453

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فكتب نسخة واحدة وأخرجها إلى العمال : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من العمال ، أما بعد ؛ فإن رجالا لنا عندهم تبعة ، خرجوا هرابا نظنهم خرجوا نحو بلاد البصرة ، فاسأل عنهم أهل بلادك ، واجعل عليهم العيون في كل ناحية من أرضك ، ثم اكتب إلي بما ينتهي إليك عنهم . والسلام .

فخرج زياد بن خصفة حتى أتى داره ، وجمع أصحابه فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر بكر بن وائل ؛ إن أمير المؤمنين ندبني لأمر من أموره مهم له ، وأمرني بالإنكماش فيه بالعشيرة ، حتى آتي أمره ؛ وأنتم شيعته وأنصاره ، وأوثق حي من أحياء العرب في نفسه ، فانتدبوا معي الساعة ، وعجلوا . فوالله ما كان إلا ساعة حتى اجتمع إليه مائة وثلاثون رجلا ، فقال : اكتفينا لا نريد أكثر من هؤلاء ، فخرج حتى قطع الجسر ، ثم أتى دير أبي موسى فنزله ، فأقام به بقية يومه ذلك ، ينتظر أمر أمير المؤمنين عليه السلام .

قال إبراهيم بن هلال : فحدثني محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي سيف ، عن أبي الصلت التيمي ، عن أبي سعيد ، عن عبد الله بن وأل التيمي ، قال : إني لعند أمير المؤمنين ، إذا فيج قد جاءه يسعى بكتاب من قرظة بن كعب بن عمرو الأنصاري - وكان أحد عماله - فيه : لعبد الله علي أمير المؤمنين من قرظة بن كعب ، سلام عليك ؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني أخبر أمير المؤمنين ، أن خيلا مرت من قبل الكوفة متوجهة نحو نفر وإن رجلا من دهاقين أسفل الفرات قد أسلم وصلى ؛ يقال له : زاذان فروخ ، أقبل من عند أخوال له فلقوه ، فقالوا له : أمسلم أنت أم كافر ؟ قال : بل مسلم ، قالوا : فما تقول في علي ؟ قال : أقول فيه خيرا ، أقول : إنه أمير المؤمنين عليه السلام وسيد البشر ووصي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا : كفرت يا عدو الله ! ثم حملت عليه عصابة منهم ، فقطعوه بأسيافهم ، وأخذوا معه رجلا من أهل الذمة يهوديا ، فقالوا له : ما دينك ؟ قال : يهودي ، فقالوا : خلوا سبيل هذا ، لا سبيل لكم عليه ، فأقبل إلينا ذلك الذمي ، فأخبرنا الخبر ، وقد سألت عنهم ، فلم يخبرني أحد عنهم بشيء ، فليكتب إلي أمير المؤمنين فيهم برأي أنته إليه ، إن شاء الله .

فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد ، فقد فهمت ما ذكرت من أمر العصابة التي مرت بعملك ، فقتلت البر المسلم ، وأمن من عندهم المخالف المشرك ، وإن أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا ، كالذين حسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ، فأسمع بهم وأبصر يوم تخبر أعمالهم ! فالزم عملك وأقبل على خراجك ، فإنك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك ، والسلام .

Bogga 77