442

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

- يعني طلحة والزبير رحمهما الله - .

فهذا كهذاك البلا حذو نعله . . . سواء كرقراق يغر به السفر

رميتم عليا بالذي لا يضيره . . . وإن عظمت فيه المكيدة والمكر

وما ذنبه إن نال عثمان معشر . . . أتوه من الأحياء تجمعهم مصر

فثار إليه المسلمون ببيعة . . . علانية ما كان فيها لهم قسر

وبايعه الشيخان ثم تحملا . . . إلى العمرة العظمى وباطنها الغدر

فكان الذي قد كان مما اقتصاصه . . . يطول ، فيالله ما أحدث الدهر

وما أنتما والنصر منا وأنتما . . . بعيثا حروب ما يبوخ لها جمر

وما أنتما لله در أبيكما . . . وذكركما الشورى وقد وضح الفجر

قال نصر : وقام عدي بن حاتم الطائي إلى علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عندي رجلا لا يوازى به رجل ، وهو يريد أن يزور ابن عمه حابس بن سعد الطائي بالشام ، فلو أمرناه أن يلقى معاوية لعله أن يكسره ويكسر أهل الشام ، فقال علي عليه السلام : نعم ، فأمره عدي بذلك - وكان اسم الرجل خفاف بن عبد الله . فقدم على ابن عمه حابس بن سعد بالشام - وحابس سيد طيئ بها - فحدث خفاف حابسا أنه شهد عثمان بالمدينة ، وسار مع علي إلى الكوفة ، وكان لخفاف لسان وهيئة وشعر ، فغدا حابس بخفاف إلى معاوية ، فقال : إن هذا ابن عم لي ، قدم الكوفة مع علي ، وشهد عثمان بالمدينة ، وهو ثقة . فقال له معاوية : هات ، حدثنا عن عثمان ، فقال : نعم حصره المكشوح وحكم فيه حكيم ، ووليه عمار ، وتجرد في أمره ثلاثة نفر : عدي بن حاتم والأشتر النخعي ، وعمرو بن الحمق ، وجد في أمره رجلان طلحة والزبير ، وأبرأ الناس منه علي . قال : ثم مه ، قال : ثم تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش ، حتى ضاعت النعل وسقط الرداء ، ووطئ الشيخ . ولم يذكر عثمان ولم يذكر له ، ثم تهيأ للمسير ، وخف معه المهاجرون والأنصار ، وكره القتال معه ثلاثة نفر : سعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، فلم يستكره أحدا ، واستغنى بمن خف معه عمن ثقل . ثم سار حتى أتى جبل طيئ ، فأتته منا جماعة كان ضاربا بهم الناس ؛ حتى إذا كان ببعض الطريق أتاه مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة ، فسرح رجالا إلى الكوفة يدعونهم ؛ فأجابوا دعوته ، فسار إلى البصرة ، فإذا هي في كفه ، ثم قدم الكوفة فحمل إليه الصبي ، ودبت إليه العجوز ، وخرجت إليه العروس فرحا به وشوقا إليه ، وتركته وليس له همة إلا الشام .

فذعر معاوية من قوله ، وقال حابس : أيها الأمير ، لقد أسمعني شعرا غير به حالي في عثمان ، وعظم به عليا عندي .

Bogga 66