435

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قال ابن ديزيل : وحدثنا عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، قال : أخبرنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي المنهال ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' سألت ربي لأمتي ثلاث خلال ، فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة : سألته ألا تكفر أمتي صفقة واحدة فأعطانيها ، وسألته ألا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها ، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ' .

قال ابن ديزيل : وحدثنا يحيى بن عبد الله الكرابيسي ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن عمار بن زريق ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : إن الله تعالى قد آمننا أن يظلمنا ، ولم يؤمنا أن يفتننا ، أرأيت إذا أنزلت فتنة ، كيف أصنع ؟ فقال : عليك كتاب الله تعالى ، قال : أفرأيت إن جاء قوم كلهم يدعو إلى كتاب الله تعالى ؟ فقال ابن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ' ، يعني عمارا .

وروى ابن ديزيل ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا علي بن القاسم ، عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ألا أدلكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا ؟ إن وليكم الله ، وإن إمامكم علي بن أبي طالب ، فناصحوه وصدقوه ، فإن جبريل أخبرني بذلك ' .

فإن قلت : هذا نص صريح في الإمامة ، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك ؟ قلت : يجوز أن يريد أنه إمامهم في الفتاوى والأحكام الشرعية ، لا في الخلافة . وأيضا فإنا قد شرحنا من قول شيوخنا البغداديين ما محصله : إن الإمامة كانت لعلي عليه السلام إن رغب فيها ونازع عليها ، وإن أقرها في غيره وسكت عنها تولينا ذلك الغير ، وقلنا بصحة خلافته ، وأمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الأئمة الثلاثة ، ولا جرد السيف ، ولا استنجد بالناس عليهم ، فدل ذلك على إقراره لهم على ما كانوا فيه ؛ فلذلك توليناهم ، وقلنا فيهم بالطهارة والخير والصلاح ، ولو حاربهم وجرد السيف عليهم ، واستصرخ العرب على حربهم لقلنا فيهم ما قلناه فيمن عامله هذه المعاملة ، من التفسيق والتضليل . قال ابن ديزيل : وحدثنا عمرو بن الربيع ، قال : حدثنا السري بن شيبان ، عن عبد الكريم ، أن عمر بن الخطاب قال لما طعن : يا أصحاب محمد تناصحوا ؛ فإنكم إن لم تفعلوا غلبكم عليها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان .

Bogga 59