433

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فقام مرة بن كعب ، وفي المسجد يومئذ أربعمائة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو نحوها ، فقال : والله لقد قمت مقامي هذا ، وإني لأعلم أن فيكم من هو أقدم صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ؛ ولكني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار في يوم شديد الحر ، وهو يقول : ' لتكونن فتنة حاضرة ' ، فمر رجل مقنع ، فقال رسول الله : ' وهذا المقنع يومئذ على الهدى ' ، فقمت فأخذت بمنكبه ، وحسرت عن رأسه ؛ فإذا هو عثمان ، فأقبلت بوجهه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقلت : هذا يا رسول الله ؟ فقال : نعم .

فأصفق أهل الشام مع معاوية حينئذ ، وبايعوه على الطلب بدم عثمان أميرا لا يطمع في الخلافة ثم الأمر شورى .

وروى إبراهيم بن الحسن بن ديزيل في كتاب صفين عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي أن الوليد ابن عقبة كتب إلى معاوية يستبطئه في الطلب بدم عثمان ، ويحرضه وينهاه عن قطع الوقت بالمكاتبة :

ألا أبلغ معاوية بن حرب . . . فإنك من أخي ثقة مليم

قطعت الدهر كالسدوم المعنى . . . تهدر في دمشق ولا تريم

فإنك والكتاب إلى علي . . . كدابغة وقد حلم الأديم

لك الويلات أقحمها عليهم . . . فخير الطالبي الترة الغشوم

قال : فكتب معاوية إليه الجواب بيتا من شعر أوس بن حجر :

ومستعجب مما يرى من أناتنا . . . ولو زبنته الحرب لم يترمرم

وروى ابن ديزيل قال : لما عزم علي عليه السلام على المسير إلى الشام ، دعا رجلا ، فأمره أن يتجهز ويسير إلى دمشق ، فإذا دخل أناخ راحلته بباب المسجد ، ولا يلقي من ثياب سفره شيئا ؛ فإن الناس إذا رأوه عليه آثار الغربة سألوه ، فليقل لهم : تركت عليا قد نهد إليكم بأهل العراق . فانظر ما يكون من أمرهم .

ففعل الرجل ذلك ، فاجتمع الناس وسألوه ، فقال لهم ، فكثروا عليه يسألونه فأرسل إليه معاوية بالأعور السلمي يسأله ، فأتاه فسأله ، فقال له ، فأتى معاوية فأخبره ، فنادى : الصلاة جامعة ، ثم قام فخطب الناس ، وقال لهم إن عليا قد نهد إليكم في أهل العراق ، فما ترون ؟ فضرب الناس بأذقانهم على صدورهم ؛ لا يتكلمون ، فقام ذو الكلاع الحميري فقال : عليك أم رأي وعلينا أم فعال ؛ وهي لغة حمير .

Bogga 57