Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
قال : ولقد كان يجب على صاحب المغني أن يستحي من قوله : إن أمير المؤمنين عليه السلام قبل عذره ؛ وكيف يقبل عذر من يتهمه ويستغشه ؛ وهو له ناصح ! وما قاله أمير المؤمنين عليه السلام بعد سماع هذا القول منه معروف .
وقوله : إن الكتاب يجوز فيه التزوير ، ليس بشيء ، لأنه لا يجوز التزوير في الكتاب والغلام والبعير ، وهذه الأمور إذا انضاف بعضها إلى بعض ، بعد فيها التزوير ؛ وقد كان يجب على كل حال أن يبحث عن القصة وعمن زور الكتاب ، وأنفذ الرسول ، ولا ينام عن ذلك ، حتى يعرف من أين دهي ؛ وكيف تمت الحيلة عليه ، فيحترز من مثلها ، ولا يغضي عن ذلك إغضاء ساتر له ، خائف من بحثه وكشفه .
فأما قوله إنه وإن غلب على الظن أن مروان كتب الكتاب ، فإن الحكم بالظن لا يجوز ، وتسليمه إلى القوم على ما سألوه إياه ظلم ، لأن الحد والأدب إذا وجب عليه ، فالإمام يقيمه دونهم ؛ فتعلل بما لا يجدي ، لأنا لا نعمل إلا على قوله في أنه لم يعلم أن مروان هو الذي كتب الكتاب ، وإنما غلب على ظنه ؛ أما كان يستحق مروان بهذا الظن بعض التعنيف والزجر والتهديد ! أو ما كان يجب مع وقوع التهمة عليه ، وقوة الأمارات في أنه جالب الفتنة وسبب الفرقة أن يبعده عنه ، ويطرده من داره ويسلبه ما كان يخصه به من إكرامه ! وما في هذه الأمور أظهر من أن ينبه له .
فأما قوله : إن الأمر بالقتل لا يوجب قودا ولا دية ، سيما قبل وقوع القتل المأمور به ، فهب أن ذلك على ما قال ، أما أوجب الله تعالى على الأمر بقتل المسلمين تأديبا ولا تعزيرا ولا طردا ولا إبعادا ! وقوله : لم يثبت ذلك ، قد مضى ما فيه ، وبين أنه لم يستعمل فيه ما يجب استعماله من البحث والكشف ، وتهديد المتهم وطرده وإبعاده والتبرؤ من التهمة بما يتبرأ به من مثلها .
Bogga 15
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 3,544