542

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

يغلبني هواي ويقودني جشعي (1) إلى تخير الأطعمة. ولعل بالحجاز أو اليمامة (2) من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى؟ أو أكون كما قال القائل - وحسبك داء أن تبيت ببطنة (3) * وحولك أكباد تحن إلى القد أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش (4). فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها (5)، تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها. أو أترك سدى أو أهمل عابثا، أو أجر حبل الضلالة، أو أعتسف طريق المتاهة (6).

وكأني بقائلكم يقول إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الاقران ومنازلة الشجعان. ألا وإن الشجرة البرية

[الشرح]

التمتع بأي اللذائذ شاء لم يمنعه مانع، وهو قوله لو شئت لاهتديت الخ. والقز: الحرير (1) الجشع: شدة الحرص (2) جملة ولعل الخ حالية عمل فيها تخير الأطعمة أي هيهات أن يتخير الأطعمة لنفسه والحال أنه قد يكون بالحجاز أو اليمامة من لا يجد القرص أي الرغيف ولا طمع له في وجوده لشدة الفقر ولا يعرف الشبع، وهيهات أن يبيت مبطانا أي ممتلئ البطن والحال أن حوله بطونا غرثى أي جائعة وأكبادا حرى مؤنث حران أي عطشان (3) البطنة بكسر الباء البطر والأشر والكظة. والقد بالكسر:

سير من جلد غير مدبوغ أي أنها تطلب أكله ولا تجده (4) الجشوبة: الخشونة (5) التقاطها للقمامة أي الكناسة وتكترش أي تملأ كرشها (6) اعتسف: ركب

Bogga 72