541

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

وفرا (1)، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا (2). بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين. ونعم الحكم الله. وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث (3) تنقطع في ظلمته آثارها، وتغيب أخبارها، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر (4)، وسد فرجها التراب المتراكم، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى (5) لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر، وتثبت على جوانب المزلق (6). ولو شئت لاهتديت الطريق (7) إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن

[الشرح]

الرعية (1) التبر بكسر فسكون: فتات الذهب والفضة قبل أن يصاغ. والوفر المال (2) أي ما كان يهئ لنفسه طمرا آخر بدلا عن الثوب الذي يبلى، بل كان ينتظر حتى يبلى ثم يعمل الطمر، والثوب هنا عبارة عن الطمرين فإن مجموع الرداء والإزار يعد ثوبا واحدا فبهما يكسو البدن لا بأحدهما (3) فدك بالتحريك: قرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالح أهلها على النصف من نخيلها بعد فتح خيبر، وإجماع الشيعة على أنه كان أعطاها فاطمة رضي الله عنها قبل وفاته إلا أن أبا بكر رضي الله عنه ردها لبيت المال قائلا إنها كانت مالا في يد النبي يحمل به الرجال وينفقه في سبيل الله وإنا إليه كما كان عليه. والقوم الآخرون الذين سخت نفوسهم عنها هم بنو هاشم. المظان: جمع مظنة وهو المكان الذي يظن فيه وجود الشئ. وموضع النفس الذي يظن وجودها فيه في غد جدث بالتحريك أي قبر (4) أضغطها جعلها من الضيق بحيث تضغط وتعصر الحال فيها (5) أروضها: أذللها (6) موضع ما تخشى الزلة وهو الصراط (7) كان كرم الله وجهه إماما عالي السلطان واسع الامكان فلو أراد

Bogga 71