Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
العباد، وغاصبا لشئ من الحطام. وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها (1)، ويطول في الثرى حلولها والله لقد رأيت عقيلا (2)، وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعا، ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الألوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم، وعاودني مؤكدا (3) وكرر علي القول مرددا فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده (4) مفارقا طريقي، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها (5)، وكاد أن يحترق من ميسمها. فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل (6)، أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه. أتئن من الأذى ولا أئن من
[الشرح]
(1) يريد من النفس نفسه كرم الله وجهه أي كيف أظلم لأجل منفعة نفس يسرع إلى الفناء رجوعها. والثرى التراب (2) عقيل أخوه. وأملق: افتقر أشد الفقر. واستماحني: استعطاني.
والبر القمح (3) شعث جمع أشعث - وهو من الشعر المتلبد بالوسخ. والغبر - بضم الغين -: جمع أغبر متغير اللون شاحبة. والعظلم - كزبرج - سواد يصبغ به قيل هو النيلج أي النيلة (4) القياد: ما يقاد به كالزمام (5) الدنف - بالتحريك - المرض.
والميسم - بكسر الميم وفتح السين - المكواة (6) ثكل - كفرح - أصاب ثكلا بالضم وهو فقدان الحبيب أو خاص بالولد. والثواكل النساء، دعاء عليه بالموت لتألمه من نار ضعيفة الحرارة وطلبه عملا وهو تناول شئ من بيت المال زيادة عن المفروض له يوجب الوقوع في نار سجرها أي أضرمها الجبار وهو الله للانتقام ممن عصاه.
Bogga 217