Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
لظى. وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها (1)، ومعجونة شنئتها كأنما عجنت بريق حية أو قيئها، فقلت أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرم علينا أهل البيت. فقال لا ذا ولا ذاك ولكنها هدية. فقلت هبلتك الهبول (2)، أعن دين الله أتيتني لتخدعني، أمختبط أنت أم ذو جنة أم تهجر (3). والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة (4) ما فعلت وإن دنياكم عندي لاهون من ورقة في فم جرادة تقضمها (5) ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى. نعوذ بالله من سبات العقل (6) وقبح الزلل وبه نستعين
225 - (ومن دعاء له عليه السلام) اللهم صن وجهي باليسار
~~(7)، ولا تبذل جاهي بالإقتار فأسترزق
[الشرح]
ولظى اسم جهنم (1) الملفوفة نوع من الحلواء أهداها إليه الأشعث بن قيس. وشنئتها أي كرهتها. والصلة العطية (2) هبلتك - بكسر الباء - ثكلتك والهبول - بفتح الهاء - المرأة لا يعيش لها ولد. عن دين الله متعلق بتخدعني (3) أمختبط في رأسك فاختل نظام إدراكك، أم أصابك جنون، أم تهجر أي تهذو بما لا معنى له (4) جلب الشعيرة بكسر الجيم - قشرتها. وأصل الجلب غطاء الرحل فتجوز في إطلاقه على غطاء الحبة (5) قضمت الدابة الشعير - من باب علم -: كسرته بأطراف أسنانها (6) سبات العقل نومه. والزلل:
السقوط في الخطأ (7) صيانة الوجه حفظه من التعرض للسؤال. وبذل الجاه. إسقاط المنزلة من القلوب. واليسار: الغنى. والإقتار: الفقر. وقوله فأسترزق ترتيب على البذل
Bogga 218