445

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

فظاعة صفة حال لا تنتقل، وغمرة لا تنجلي (1). وكم أكلت الأرض من عزيز جسد وأنيق لون كان في الدنيا غذي ترف (2) وربيب شرف.

يتعلل بالسرور في ساعة حزنه (3)، ويفزع إلى السلوة إن مصيبة نزلت به ضنا بغضارة عيشه وشحاحة بلهوه ولعبه. فبينا هو يضحك إلى الدنيا وتضحك إليه في ظل عيش غفول (4) إذ وطئ الدهر به حسكه، ونقضت الأيام قواه، ونظرت إليه الحتوف من كثب (5).

فخالطه بث لا يعرفه، ونجي هم ما كان يجده. وتولدت فيه فترات علل آنس ما كان بصحته (6). ففزع إلى ما كان عوده الأطباء من تسكين الحار بالقار (7)، وتحريك البارد بالحار، فلم يطفئ ببارد إلا ثور حرارة، ولا حرك بحار إلا هيج برودة، ولا اعتدل بممازج

[الشرح]

ما يسقط فيها فيؤلمها (1) الغمرة: الشدة (2) الأنيق: رائق الحسن. والغذى اسم بمعنى المفعول أي مغذى بالنعيم، والربيب بمعنى المربي، ربه يربه أي رباه (3) يتشاغل بأسباب السرور ليتلهى بها عن حزنه. والسلوة: انصراف النفس عن الألم بتخيل اللذة.

ضنا أي بخلا. وغضارة العيش: طيبه (4) وصف العيش بالغفلة لأنه إذا كان هنيئا يوجبها. والحسك: نبات تعلق قشرته بصوف الغنم ورقه كورق الرجلة أو أدق، وعند ورقه شوك ملزز صلب ذو ثلاث شعب تمثيل لمس الآلام (5) الحتوف: المهلكات. وأصل الحتف الموت. من كثب - بالتحريك - أي قرب، أي توجهت إليه المهلكات على قرب منه. والبث: الحزن. والنجي: المناجي: وخالطه الحزن: مازج خواطره (6) آنس حال من ضمير فيه. والفترات: جمع فترة: انحطاط القوة أي تولد فيه الضعف بسبب العلل حال كونه أشد أنسا بصحته من جميع الأوقات السابقة (7) القار هنا البارد

Bogga 209