444

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

وخوت الأجساد النواعم. ولبسنا أهدام البلى (1). وتكاءدنا ضيق المضجع. وتوارثنا الوحشة. وتهكمت علينا الربوع الصموت فانمحت محاسن أجسادنا، وتنكرت معارف صورنا، وطالت في مساكن الوحشة إقامتنا. ولم نجد من كرب فرجا، ولا من ضيق متسعا. فلو مثلتهم بعقلك أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك وقد ارتسخت أسماعهم بالهوام فاستكت (2)، واكتحلت أبصارهم بالتراب فخسفت، وتقطعت الألسنة في أفواههم بعد ذلاقتها، وهمدت القلوب في صدورهم بعد يقظتها. وعاث في كل جارحة منهم جديد بلى سمجها (3)، وسهل طرق الآفة إليها، مستسلمات فلا أيد تدفع، ولا قلوب تجزع لرأيت أشجان قلوب (4)، وأقذاء عيون. لهم في كل

[الشرح]

والنواظر الحسنة البواسم. وخوت: تهدمت بنيتها وتفرقت أعضاؤها. (1) الأهدام:

جمع هدم - بكسر الهاء - الثوب البالي أو المرقع. وتكاءد الأمر أي شق عليه. وتهكمت:

تهدمت. والربوع: أماكن الإقامة. والصموت التي لا تنطق والمراد بها القبور (2) ارتسخ مبالغة في رسخ، ورسخ الغدير: نش ماؤه أي أخذ في النقصان ونضب، أي نضب مستودع قوة السماع وذهبت مادته بامتصاص الهوام وهي الديدان هنا. واستكت الأذن صمت. وخسف عين فلان فقأها. وذلاقة الألسن حدتها في النطق (3) عاث: أفسد.

والبلى: التحلل والفناء. وسمج الصورة تسميجا قبحها أي أفسد الفناء في كل عضو منهم فقبحه (4) لرأيت جواب لو مثلتهم. وأشجان القلوب: همومها. وأقذاء العيون

Bogga 208