446

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

لتلك الطبائع إلا أمد منها كل ذات داء (1) حتى فتر معلله (2)، وذهل ممرضه. وتعايا أهله بصفة دائه (3)، وخرسوا عن جواب السائلين عنه. وتنازعوا دونه شجي خبر يكتمونه، فقائل يقول هو لما به (4)، وممن لهم إياب عافيته، ومصبر لهم على فقده، يذكرهم أسى الماضين من قبله (5). فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدنيا وترك الأحبة، إذ عرض له عارض من غصصه فتحيرت نوافذ فطنته (6)، ويبست رطوبة لسانه. فكم من مهم من جوابه عرفه فعي عن رده (7)، ودعاء مؤلم لقلبه سمعه فتصام عنه من كبير كان يعظمه أو صغير كان يرحمه. وإن للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على قلوب أهل الدنيا (8)

[الشرح]

(1) أي ما طلب تعديل مزاجه بدواء يمازج ما فيه من الطبائع ليعدلها إلا وساعد كل طبيعة على تولد الداء (2) معلل المريض من يسليه عن مرضه بترجية الشفاء كما أن ممرضه من يتولى خدمته في مرضه لمرضه (3) تعايا أهله أي اشتركوا في العجز عن وصف دائه.

واختلف الحاضرون بين يدي المريض في الخبر المحزن يكتمونه عنه (4) هو لما به أي هو مملوك لعلته فهو هالك. والممنى مخيل الأمنية. والإياب الرجوع (5) أسى جمع أسوة (6) نوافذ الفطنة ما كان من أفكار نافذة أي مصيبة للحقيقة (7) عي عجز لضعف القوة المحركة للسان (8) تعتدل أي تستقيم عليها بالقبول والادراك، أي لغفلتهم عنها

Bogga 210