412

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

فهو عند الله وثيق الأركان، رفيع البنيان، منير البرهان، مضئ النيران، عزيز السلطان، مشرف المنار (1) معوز المثار. فشرفوه واتبعوه، وأدوا إليه حقه، وضعوه مواضعه. ثم إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق حين دنا من الدنيا الانقطاع، وأقبل من الآخرة الاطلاع (2). وأظلمت بهجتها بعد إشراق (3)، وقامت بأهلها على ساق. وخشن منها مهاد، وأزف منها قياد. في انقطاع من مدتها، واقتراب من أشراطها (4)، وتصرم من أهلها، وانفصام من حلقتها، وانتشار من سببها، وعفاء من أعلامها، وتكشف من عوراتها، وقصر من طولها. جعله الله بلاغا لرسالته، وكرامة لأمته، وربيعا لأهل زمانه، ورفعة لأعوانه، وشرفا لأنصاره

[الشرح]

إليه المسافرون في طريق الحق. والأعلام. ما يوضع على أوليات الطرق أو أوساطها ليدل عليها فهو هدايات بسببها قصد السالكون طرقها (1) مشرف المنار: مرتفعه وأعوزه الشئ: احتاج إليه فلم ينله. والمثار مصدر من ثار الغبار إذا هاج أي لو طلب أحد إثارة هذا الدين لما استطاع لثباته (2) الاطلاع: الاتيان اطلع فلان علينا أي أتانا (3) الضمير في بهجتها للدنيا. وقامت بأهلها على ساق أي أفزعتهم. وخشونة المهاد: كناية عن شدة آلامها. وأزف - كفرح - أي قرب، والمراد من القياد انقيادها للزوال (4) الأشراط جمع شرط - كسبب - أي علامات انقضائها. والتصرم: التقطع.

والانفصام: الانقطاع. وإذا انفصمت الحلقة انقطعت الرابطة. وانتشار الأسباب تبددها

Bogga 176