413

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه، وسراجا لا يخبو توقده (1)، وبحرا لا يدرك قعره، ومنهاجا لا يضل نهجه (2)، وشعاعا لا يظلم ضوءه، وفرقانا لا يخمد برهانه، وتبيانا لا تهدم أركانه وشفاء لا تخشى أسقامه، وعزا لا تهزم أنصاره، وحقا لا تخذل أعوانه. فهو معدن الإيمان وبحبوحته (3)، وينابيع العلم وبحوره، ورياض العدل وغدرانه (4)، وأثافي الاسلام وبنيانه، وأودية الحق وغيطانه (5). وبحر لا ينزفه المستنزفون (6)، وعيون لا ينضبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون، ومنازل لا يضل نهجها المسافرون، وأعلام لا يعمى عنها السائرون وآكام لا يجوز عنها (7) القاصدون.

[الشرح]

حتى لا تضبط. وعفاء الأعلام اندراسها (1) خبت النار: طفئت (2) المنهاج: الطريق الواسع. والنهج هنا السلوك. ويضل رباعي أي لا يكون من سلوكه إضلال (3) بحبوحة المكان: وسطه (4) الرياض جمع روضة وهي مستنقع الماء في رمل أو عشب.

والغدران جمع غدير وهو القطعة من الماء يغادرها السيل، والمراد أن الكتاب مجمع العدالة تلتقي فيه متفرقاتها. والاثافي جمع أثفية الحجر يوضع عليه القدر أي عليه قام الاسلام (5) غيطان الحق - جمع غاط أو غوط - وهو المطمئن من الأرض أي أن هذا الكتاب منابت طيبة يزكو بها الحق وينمو (6) لا ينزفه أي لا يفنى ماؤه ولا يستفرغه المغترفون ولا ينضبها - كيكرمها - أي ينقصها. والماتحون - جمع ماتح نازع الماء من الحوض. والمناهل: مواضع الشرب من النهر. ولا يغيضها من أغاض الماء نقصه (7) آكام - جمع أكمة - وهو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله وهو دون الجبل في غلظ لا يبلغ أن يكون حجرا. فطرق الحق تنتهي إلى أعالي هذا الكتاب

Bogga 177