Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
محاديه بنصره (1)، وهدم أركان الضلالة بركنه. وسقى من عطش من حياضه، وأتأق الحياض بمواتحه (2). ثم جعله لا انفصام لعروته، ولا فك لحلقته، ولا انهدام لأساسه، ولا زوال لدعائمه، ولا انقلاع لشجرته، ولا انقطاع لمدته، ولا عفاء لشرائعه (3)، ولا جذ لفروعه، ولا ضنك لطرقه، ولا وعوثة لسهولته، ولا سواد لوضحه، ولا عوج لانتصابه، ولا عصل في عوده، ولا وعث لفجه، ولا انطفاء لمصباحه، ولا مرارة لحلاوته، فهو دعائم أساخ في الحق أسناخها (4)، وثبت لها أساسها وينابيع غزرت عيونها، ومصابيح شبت نيرانها، ومنار اقتدى بها سفارها (5)، وأعلام قصد بها فجاجها، ومناهل روي بها ورادها. جعل فيه منتهى رضوانه، وذروة دعائمه، وسنام طاعته.
[الشرح]
إليه أي وآثر هذا الدين بأفضل الخلق ليبلغه للناس (1) محاديه - جمع محاد - الشديد المخالفة. والركن: العز والمنعة (2) تئق الحوض - كفرح - امتلأ. وأتأقه ملأه.
والمواتح - جمع ماتح - نازع الماء من الحوض (3) العفاء - كسحاب - الدروس والاضمحلال. والجذ: القطع. والضنك: الضيق. والوعوثة: رخاوة في السهل تغوص بها الأقدام عند السير فيعسر المشي فيه. والوضح: محركة بياض الصبح. والعصل - بفتح الصاد - الاعوجاج يصعب تقويمه. ووعث الطريق: تعسر المشي فيه. والفج:
الطريق الواسع بين جبلين (4) أساخ: أثبت. وأصل ساخ غاص في لين وخاض فيه.
والأسناخ: الأصول. وغزرت: كثرت. وشبت النار: ارتفعت من الايقاد (5) المنار:
ما ارتفع لتوضع عليه نار يهتدى إليها. والسفار - بضم فتشديد - ذوو السفر أي يهتدى
Bogga 175