Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس والمبدا هو التصور بالعقل واما العقل فمن المعقول والمعقولة هى الاسطوخيا الاخر على حيالها وعلى انفرادها ومن هذه الجوهر هو اول ومن هذا البسيط الذى بالفعل والواحد والبسيط ليسا شيئا واحدا بعينه وذلك ان ذلك يدل على مساحة واما البسيط فعلى ان كيف حاله وايضا فان الشئ الذى يختار من اجل ذاته فى وحدانية الاسطقسات هذه وهو فاضل جدا ان كان يقتنى اولا واما انه قد يوجد فى غير المتحركة ما من اجله فيدل عليه القسمة وذلك ان ما من اجله يوجد لشئ ولذا شئ وذلك منهما موجود واما هذا فليس بموجود ويحرك اذا كالمحبوب واما بالمتحرك فيحرك تلك الاشياء الاخر التفسير لما بين ان المحرك الاول ازلى وانه جوهر وانه فعل محض لا تشوبه الهيولى وانه محرك غير متحرك وانه يحرك كما يحرك المشتهى واللذيذ وكان مبدا كل تحريك هو من شئ ونحو شئ يريد ان يخبر ما هو مبدا هذا التحريك فى المتحرك وما هو الشئ الذى نحوه التحرك فقال والمبدا هو التصور بالعقل يريد ومبدا هذه الحركة الموجودة للجرم السماوى هو التصور بالعقل وانما قال ذلك ليعرف ان مبدا هذه الحركة ليس هو التخيل ولا الحس وانما هو التصور بالعقل والشوق المحرك لهذا الجرم فى المكان هو عن التصور بالعقل ولما كان التصور بالعقل الذى هو فعل العقل هو العقل نفسه وكان العقل هو المعقول نفسه على ما تبين فى كتاب النفس قال واما العقل فمن المعقول يريد والعقل بذاته وجوهره انما هو من المعقول ولما كانت المعقولات لاشياء كثيرة اخذ يعرف اى معقول هو هذا المعقول الاول الذى يحرك السماء باسرها الحركة العظمى التى تسمى اليومية التى هى اعظم الحركات واسرعها فقال والمعقولة هى الاسطوخيا الاخرى على حيالها وعلى انفرادها˹ والاسكندر يقول انه يمكن ان يفهم من هذا القول معان احدها انه اراد ان الاسطوخيا الواحدة بذاتها هى معقولة من جنس الاسطوخيا التى وضعها ال فيثاغورس وهى التى ذكروها عند طلبهم المبادى وذلك انهم لما وضعوا المتضادات هى مبادئ لجميع الموجودات رتبوا المضادة العشرة التى جعلوها المبادى رتبتين الاولى فى رتبة الخير اى تحت الجنس الذى هو الخير والاخرى فى رتبة الشر والتى توجد من هذه معقولة بذاتها هى اسطوخيا الخير وذلك ان التى للشر هى بالعرض وذلك انها بعدم الخير تعقل فكانه قال وهذا المعقول هو داخل فى جنس الخير اى هو خير لان الخير هو معقول بذاته قال ويحتمل ان يكون يذكر الان الاسطوخيا التى ذكرها فى قسمة الاسطقسات ويتكلم من هذه فى المتضادات التى فى كل واحد من الاجناس التى هى مبادى التغير لكل واحد من المتغيرات اعنى التغير الذى فى الجوهر وفى غير ذلك من المقولات وهما اللذان احداهما كالصورة والاخر كالعدم والاسطوخيا التى هى كالصورة هى بذاتها معقولة والتى كالعدم معقولة غير انها ليست كذلك بالتقديم ولا بذاتها وذلك ان العدم انما يعقل بالاضافة الى الملكة التى هى الصورة فكانه اراد على هذا التاويل ان هذا المعقول هو مرتب فى الجنس من الصورة التى هى الملكة لا التى هى العدم اذ كانت الملكة هى المعقولة بذاتها وتاويل ثالث وهو ان يكون يعنى بالاسطوخيا الاخيرة الصورة التامة التى لا يشوبها العدم وذلك ان الواحد من المتضادين يشوبه العدم فكانه اراد على هذا التاويل ان هذا المعقول هو مرتب فى المعقولات التى لا يشوبها عدم لا فى المناقضة التى يشوبها العدم وتاويل رابع وهو ان يكون عنا بالاسطوخيا الاخيرة الصورة لا المادة وذلك ان هذا المبدا ليس معقولا بذاته بل بالمناسبة واما الصورة فانها هى المعقولة بذاتها فكانه على هذا التاويل اراد ان هذا المعقول هو مرتب فى معقولات الصور داخل تحتها لا فى معقولات الهيولى لان الاسطوخيا التى هى الصورة هى المعقولة على حيالها وانفرادها اى معقولة باطلاق واما معقولات هيولى الموجودات العشرة فهى بالنسبة ولذلك اردف هذا القول بان قال ومن هذه الجوهر هو اول˹ وهو اقرب التاويلات الى ما يعطيه لفظه فكانه قال وهذا المعقول هو داخل فى معقولات الصور التى تفهم بذاتها لا بالمناسبة وهى معقولات الهيولى وهو داخل من هذا الجنس فى النوع من الصور التى هى جوهرية ما ومن هذه فى التى هى بسيطة وذلك ان الصور منها ما هى جوهرية ومنها ما هى غير جوهرية والتى هى جوهرية منها ما هى هيولانية ومنها ما ليست هيولانية وهذا المعقول الاول هو داخل تحت هذا الجنس وهو الذى دل عليه بقوله˺البسيط والذى بالفعل˹ وذلك انه اراد بالبسيط الصورة التى ليس تشوبها الهيولى وذلك ان كل ما تشوبه القوة فهو مركب ولما كانت القوة انما تعقل بغيرها والفعل بذاته كان ما لا تشوبه قوة اصلا هو احرى ان يكون معقولا وقوله والواحد والبسيط ليس هما واحدا بعينه وذلك ان ذلك يدل على مساحة واما البسيط فعلى ان كيف حاله يريد ان الواحد الذى يقال على المتصل ليس انما يدل هو والبسيط المطلق على معنى واحد وذلك ان الواحد الذى يقال على المتصل انما يدل على ما هو كثير بالقوة واحد بالفعل وذلك ان المتصل يمكن ان ينقسم واما البسيط باطلاق فهو الذى يدل على ما لا ينقسم اصلا لا بالقوة ولا بالفعل وبالجملة فالبسيط الواحد يقال بنوعين اما باطلاق واما بتقييد والمطلق من كل واحد من هذين هو الذى لا تشوبه الهيولى ولا يوجد فيه انقسام أصلا وانما فرق هاهنا بين الواحد والبسيط لان اشهر المعانى التى يدل عليها اسم الواحد هو المقول بتقييد اعنى المقول على المتصل والاشهر من التى يدل عليها اسم البسيط هو البسيط المطلق فخشى الا يعرض الغلط فى اسم البسيط من قبل اسم الواحد المشهور اذ كانا قد يستعملان مترادفين واما قوله وايضا فان الشئ الذى هو مختار من اجل ذاته فى وحدانية الاسطقسات هذه وهو فاضل جدا˹ فيريد وايضا الشئ الذى يختار من اجل ذاته ويشتاق اليه من بين هذه المبادى المفارقة التى كل واحد منها معنى واحد بسيط واسطقس للجسم الذى يحركه هو الشئ الذى هو منها فى غاية الفضيلة وفى غاية البساطة والوحدانية والذى قصده بهذا القول هو ان يفرق بين المبدا الاول وسائر المبادئ المفارقة وذلك ان سائر المبادى يظهر من امرها انها مختارة ومتشوقة من اجل غيرها اعنى مبادى سائر الحركات السماوية ما عدى الحركة اليومية واما محرك هذه الحركة فقد يظهر انه مختار بذاته اذ كان الكل متحركا نحوه حركة اسرع واعظم من الحركات التى تخص واحدا واحدا منها فهو المختار بذاته والمتشوق للكل وما كان بهذه الصفة فهو الكامل جدا فى الغاية وقوله اذ كان مقتنا اولا يريد اذ كان الفاضل جدا هو الذى يقتنى بذاته وسائر ما يقتنى لمكانه يقتنى وقوله واما انه يوجد فى غير المتحركة ما من اجله فيدل عليه القسمة˹ فان الاسكندر يقول انما قاله مخافة ان يظن به انه اراد بذلك الاستكمال الذى هو عرض فى المستكمل فان الاستكمالات التى من اجلها يتحرك المستكمل بها منها ما تكون كيفيات يستكمل بها المتحرك مثل الذى يتحرك لمكان الصحة ومنها ما تكون جواهر خارجة عن الشئ الذى يتحرك اليها على جهة التشبه بها مثل ما يوجد جميع افعال العبيد كلها تنحو نحو السيد ونحو غرضه ومثل ما يوجد اهل المملكة الواحدة يتحركون نحو غرض الملك فالعبيد يقال فيهم انهم انما وجدوا من اجل سيدهم وكذلك اهل المملكة مع ملكهم وهكذا جميع الموجودات مع هذا المبدا الاول اعنى الذى يتشوقه الكل وقوله وذلك ان ما من اجله يوجد لشئ ولذا شئ يريد وذلك ان ما من اجله الذى ليس هو قائما بنفسه يوجد لشئ مثل السعادة فى النفس والصحة فى البدن واما الذى هو قائم بنفسه فهو لهذا الشئ المشار اليه شئ اخر مشار اليه ايضا اى قائم بذاته وقوله وذلك منهما موجود واما هذا فليس بموجود يريد والشئ الذى هو جوهر من هاتين الغايتين هو موجود بذاته مثل الملك لاهل المدينة والنوع الاخر منهما هو غير موجود بذاته وانما هو موجود فى غيره وقوله يحرك اذا كالمحبوب واما بالمتحرك فيحرك تلك الاشياء الاخر يريد فيحرك اذا هذا المحرك الاول اذ كان غير متحرك المتحرك الاول عنه كما يحرك المحبوب المحب له من غير ان يتحرك المحبوب وهو يحرك ما دون المتحرك الاول عنه بوساطة المتحرك الاول ويعنى بالمتحرك الاول عنه الجرم السماوى وبسائر المتحركات ما دون الجرم الاول وهو سائر الافلاك والتى فى الكون والفساد وذلك ان السماء الاولى تتحرك عن هذا المحرك بالشوق اليه اعنى لان تتشبه به بقدر ما فى طاقتها كما يتحرك المحب الى التشبه بمحبوبه وتتحرك سائر الاجرام السماوية على جهة الشوق لحركة الجرم الاول ولذلك كانت لسائر الكواكب حركة مضاعفة اعنى من المشرق الى المغرب ومن المغرب الى المشرق واما ما دون هذه اعنى الافلاك فيحركها بوساطة هذه الحركات اما الكون والفساد فيفعله بالحركات المضاعفة المتقابلة التى توجد لها واما اتصاله فبالحركة الواحدة الدائمة ومن هنا توجد عناية الله بجميع الموجودات وهو حفظها بالنوع اذ لم يمكن فيها حفظها بالعدد فاما الذين يرون ان عناية الله متعلقة بشخص شخص فقولهم من جهة صادق ومن جهة غير صادق اما صدقه فمن قبل انه ليس يوجد لشخص ما حالة تخصه الا وهى موجودة لصنف من ذلك النوع واذا كان هذا هكذا فالقول بان الله يعتنى باشخاص قول صادق بهذه الجهة واما العناية بالشخص بنحو لا يشركه فيه غيره فذلك شئ لا يقتضيه الجود الالاهى
[38] Textus/Commentum
Bogga 1607