406

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطاطاليس ويحرك كما يحرك المشتهى والمعقول اذ لا يتحرك واوائل هذه هى هى باعيانها والمتشوق هو الحسن الذى يميز والمراد الاول الذى هو حسن ونشتهى اكثر من قبل انه يظن خاصة اكثر ولا يظن من قبل انا نشتهى التفسير يقول واذا كان المحرك الاول يحرك من غير ان يتحرك لا بالذات ولا بالعرض كما يتحرك النفس الذى فى الجسم فواجب ان يكون هذا المحرك انما يحرك على نحو ما تحركنا الاشياء المشتهاة اللذيذة ولا سيما المعقولة التى نرا ان فعلها خير ولما كانت اصناف المشتهيات المحركة هى عندنا غير اصناف الامور المعقولة التى تحركنا حتى ان هذين التحريكين كثيرا ما يتضادان اعنى ان تحريك المشتهى يكون خلاف تحريك المعقول وكان الامر فى هذه المبادى التى فى الاجرام السماوية يظهر ان المشتهى فيها هو المعقول بعينه لمكان ان المشتهى انما يفترق عندنا من المعقول من قبل افتراق القوة التى ندرك بها المشتهى والتى ندرك بها المعقول وذلك ان المشتهى يدرك بالحس وهو اللذيذ والمعقول بالعقل وهو الذى يرى ان فعله جميل والاجرام السماوية لما كانت لا تحس لان الحس فى الحيوان انما هو لموضع السلامة لم يفترق المشتهى فيها من المعقول وذلك ان المعقول المحرك مع انه محرك من جهة ما هو جميل فهو ايضا لذيذ فهذا هو معنى قوله ان اللذيذ فيها والمعقول واحد ومن هنا يظهر كل الظهور ان هذه الاجرام السماوية متنفسة وانه ليس لها من قوى النفس الا العقل والقوة الشوقية اعنى المحرك فى المكان وقد يظهر هذا مما اقوله وذلك ان المحرك لهذه الاجرام السماوية قد تبين انه فى غير هيولى وانه صورة مفارقة فى الثامنة من السماع وتبين فى كتاب النفس ان الصور المفارقة هى عقل فيلزم من ذلك ان يكون هذا المحرك عقل وانه محرك من جهة انه فاعل للحركة ومن جهة انه غاية الحركة وذلك ان هذا انما يفترق فينا ويتعدد اعنى الذى يحركنا فى المكان على جهة انه فاعل والذى يحركنا على انه غاية وذلك انما هو من قبل ان له وجودين وجود فى النفس ووجود خارج النفس فهو من جهة وجوده فى النفس فاعل للحركة ومن جهة وجوده خارج النفس محرك على طريق الغاية مثال ذلك ان الحمام له صورتان صورة فى النفس وصورة خارج النفس فاذا قامت فينا صورته التى فى النفس اشتقناه وتحركنا اليه اعنى الى الصورة الموجودة خارج النفس اعنى الى دخوله فصارت صورة الحمام اما من جهة ما هى فى النفس ففاعلة للشوق والحركة واما من جهة ما هى خارج النفس فغاية للحركة لا فاعلة فلو كانت صورة الحمام مثلا فى غير مادة لكانت محركة على طريق الفاعل وعلى طريق الغاية من غير ان يلحقها تعدد اصلا وهكذا ينبغى ان يفهم فى محركات الاجرام السماوية انها محركة على الوجهين من غير ان تتعدد فمن حيث تلك المعقولات صور لها هى محركة على طريق الفاعل ومن حيث هى غايات لها تتحرك عنها على جهة الشوق فانه قبل اذا كان ما يتصور من تلك الصور هو وجودها فما حاجتها الى الحركة فانه لو كان تصور الصانع للخزانة هو وجود الخزانة لما تحرك الى فعل الخزانة فنقول انها انما تتحرك لانها تعقل من انفسها ان كمالها وجوهرها انما هو فى الحركة مثل ما يعقل الذى يتحرك ليحفظ صحته ان حفظ صحته انما هو بالحركة وايضا فانها تعقل ان حركتها هو سبب لان يخرج ما هو بالقوة فى تلك الصور المفارقة الى الفعل وهى الصور الهيولانية فانه يشبه ان يكون لهذه الصور وجودان وجود بالفعل وهو الوجود الهيولانى الذى لها ووجود بالقوة وهو الوجود الذى لها فى تلك الصور واعنى بالقوة هاهنا مثل ما نقول ان الصور الصناعية لها وجود بالفعل فى الهيولى ووجود بالقوة فى نفس الصانع ولذلك ما يرى ان هذه الصور لها وجودان وجود مفارق ووجود فى الهيولى وان المفارق هو سبب الذى فى الهيولى وهذا هو الذى رام القائلون بالصور فوقعوا دونه لكن ليس حركتها من اجل خروج هذه الصور من القوة الى الفعل على ان ذلك هو كمالها الاول بل على ان ذلك هو شئ تابع لكمالها الاول مثال ذلك ان الذى يرتاض لحفظ صحته فى عمل صناعة من الصنائع قصده الاول هو حفظ صحته وقصده الثانى هو مفعولات تلك الصناعة ثم قال والمتشوق هو الحس الذى يميز والمراد الاول هو الحسن يريد ان الشوق فى الحيوان هو من قبل الحس الذى يميز اللذيذ ويدركه وهذا الشوق هو المسمى شهوة والارادة هى من قبل العقل وقوله والمراد الاول هو الحسن˹ يحتمل ان يريد ان المراد الاول هو الحسن باطلاق وهو الذى تتحرك نحوه الاجرام السماوية ويحتمل ان يريد ان المراد الاول عند العقل بما هو عقل هو الحسن ولذلك قال ونشتهى اكثر من قبل انه يظن خاصة اكثر ولا يظن من قبل انا نشتهى يريد واذا كان كلما ظن بالشئ انه اكثر حسنا كانت الشهوة له اكثر وذلك ان الشهوة انما هى من قبل الظن بالشئ انه حسن لا انما نظن بالشئ انه حسن من قبل انا نشتهيه فما هو فى نفسه اكثر حسنا فهو اكثر مشتهى وكانه اراد انه ان كان محرك الاجرام السماوية اكثر من جميع الاشياء حسنا فهو مشتهى اكثر من جميع الاشياء واراد بقوله ˺ولا يظن من قبل انا نشتهى˹ ان يفرق بين شهوة العقل والحس وذلك ان الذى تغلب فيه شهوة الحس على العقل فهو انما يظن بالمشتهى انه خير من حيث انه يشتهى وانما اراد بهذا كله ان الاجرام السماوية اذ كانت شهوتها من قبل العقل وكان العقل انما يشتهى ما هو اكثر حسنا منه فيلزم ضرورة فى الاجرام السماوية ان تشتهى فى هذه الحركة ما هو اكثر حسنا منها واذا كانت هى افضل الاجسام المحسوسة واحسنها فالشئ الحسن الذى تشتهيه هو افضل الموجودات وبخاصة الذى تشتهيه السماء باسرها فى الحركة اليومية

[37] Textus/Commentum

Bogga 1598