397

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطو اما ايما هى مبادى المحسوسات وكم تكون وكيف هى واحدة باعيانها ومختلفة فقد قيل ولما كانت الجواهر ثلثة وكان اثنين طبيعيين وكان الواحد غير متحرك فقد ينبغى ان نتكلم فى هذا ونخبر انه قد يجب ضرورة ان يوجد جوهر ما سرمدى غير متحرك وذلك ان الجواهر هى متقدمة لجميع الموجودات فان كانت الجواهر باسرها فاسدة فجميع الموجودات هى فاسدة الا انه غير ممكن ان تكون الحركة حدثت حدوثا او تفسد فسادا وذلك انه قد كان دائما ولا الزمان ايضا اذ لا يمكن معنى الاكثر تقدما والاكثر تاخرا اذا لم يكن الزمان والحركة اذا على هذا الوجه متصلة كما ان الزمان ايضا وذلك انه اما ان يكون واحدا بعينه واما تاثيرا ما وانفعالا للحركة وليس توجد حركة متصلة الا التى فى المكان ومن هذه المستديرة التفسير قوله اما ايما هى مبادى المحسوسات˹ يشير به الى الهيولى والصورة والعدم والمحرك وقوله وكم عددها˹ ذكر به بما قال انها ثلثة بوجه واربعة بوجه وقوله وكيف هى واحدة باعيانها ومختلفة˹ يشير به الى ما قيل انها واحدة بالتناسب مختلفة بالطبيعة واما هل عنى هنا بالمحسوسات التى تكلم فى مبادئها الكائنة الفاسدة فقط او الكائنة والسرمدية فان الاسكندر يقول ان قوله المتقدم وان كان فى الجواهر غير السرمدية فهو يشمل الجوهرين جميعا السرمدى وغير السرمدى وذلك ان الجوهر السرمدى يوجد فيه ايضا علل تقال على التناسب مع علل الكائن الفاسد وذلك انه يوجد فيه القوة اذ كان متحركا فى المكان لاكن القوة التى فى الاين لا التى فى الجوهر قال وذلك ان الذى يلفى له فى الاين هو شبيه بالضدية وذلك انه يوجد فى الاين مرة بالقوة ومرة بالفعل ويستدل على هذا بان ارسطو جعل القسمة فى هذا القول الى الجوهر المتحرك والى غير المتحرك حين قال ولما كانت الجواهر ثلثة وكان اثنين طبيعيين وكان الواحد غير متحرك فقد ينبغى ان نتكلم فى هذا ونخبر انه قد يجب ضرورة ان يوجد جوهر ما سرمدى غير متحرك˹ الا ان قوله ونخبر انه قد يجب ضرورة ان يوجد جوهر ما سرمدى غير متحرك˹ دليل على انه وضع وجود هذا الجوهر فى القسمة وضعا حين قال وكان الواحد غير متحرك˹ الا ان يكون انما وضعه فى القسمة على ما كان الجميع من القدماء يعتقدون ان هاهنا جوهرا غير متحرك لان مثل هذا فعل فى اول هذه المقالة والذى ينبغى ان نعتمد عليه فى التصور هو ان الجوهر صنفان صنف غير سرمدى وسرمدى على ما تبين فى العلم الطبيعى وان غرضه فى هذه المقالة انما هو الفحص عن الجوهر الذى هو مبدا للجوهر السرمدى اذ كان قد تبينت مبادى الجوهر الكائن الفاسد فى العلم الطبيعى لكن لما كان تكلمه فى هذا العلم فى مبادى الجوهر باطلاق وجب عليه ان يجعل النظر فيه فى قسمين احدهما فى مبادى الجوهر الغير سرمدى والاخر فى مبادى السرمدى ولذلك قسم هذه المقالة اولا الى قسمين القسم الاول تكلم فيه فى مبادى الجوهر الغير سرمدى وما يشترك فيه مع السرمدى ووضع ذلك وضعا من العلم الطبيعى والقسم الثانى تكلم فيه فى مبادى الجوهر السرمدى التى تخصه بما هو سرمدى ولما كانت مبادى الجوهر جوهر وجب ان يتكلم فى الجوهر الذى هو مبدا الجوهر السرمدى المتحرك ويبين من امر هذا الجوهر انه غير متحرك وسرمدى لكن ارسطو احب ان يضع التعليم على جهة الاشهر والابسط فوضع ما وضعه الناس وهو ان هاهنا جوهرا غير متحرك مبدا للمتحرك ثم طلب مبادى وجود هذا الجوهر بمقدمات من هذا العلم ومن العلم الطبيعى فقال وذلك ان الجواهر متقدمة لجميع الموجودات˹ وهذه المقدمة قد تبينت فيما سلف ثم قال فان كانت الجواهر باجمعها فاسدة فجميع الموجودات هى فاسدة يريد انه اذا انزلنا ان علل جميع الموجودات هى الجواهر وانزلنا ان الجواهر كائنة فاسدة فسيلزم ضرورة ان تكون جميع الموجودات كائنة فاسدة لان كل ما عللها كائنة فاسدة فهى كائنة فاسدة فيأتلف القياس هكذا الجواهر علل جميع الموجودات واذا كانت علل جميع الاشياء كائنة فاسدة فجميع الاشياء كائنة فاسدة فينتج ان الجواهر ان كانت كائنة فاسدة ان جميع الموجودات كائنة فاسدة ولما وضع انه ان كانت جميع الجواهر كائنة فاسدة ان جميع الموجودات تكون كائنة فاسدة استثنى مقابل هذا التالى فقال الا انه غير ممكن ان تكون الحركة حدثت حدوثا او تفسد فسادا يريد الا انه غير ممكن ان تكون جميع الموجودات كائنة بعد ان لم يكن منها شئ موجود اصلا ولا فاسدة فسادا لا يبقى منها شئ اصلا وذلك ان الحركة غير ممكن ان تعقل انها حدثت حدوثا بعد ان لم يكن شئ متحرك اصلا ولا انها تفسد فسادا لا يبقى معه شئ متحرك اصلا ثم قال وذلك انه قد كانت دائما يريد وذلك انه قد تبين فى العلم الطبيعى انها دائمة لم تزل ولا تزال ثم قال ولا الزمان ايضا يريد ولا الزمن ايضا من الموجودات التى يمكن ان يتخيل كائنا بعد ان لم يكن زمن اصلا ولا فاسدا فسادا لا يبقى معه زمن اصلا ثم اتا بالسبب فى هذا فقال اذ لا يمكن معنى الاكثر تقدما والاكثر تاخرا ان لم يكن الزمن يريد اذ لا يمكن انسان ان يفهم معنى الحادث والفاسد ما لم يفهم معنى المتقدم والمتاخر ولا يفهم معنى التقدم والتاخر ولا اكثر تقدما وتاخرا الا يفهم الماضى والمستقبل اللذين هما اجزاء الزمان وذلك انه ان كان الحادث هو الذى وجد بعد ان لم يكن والذى عدمه قبل وجوده والقبل والبعد من فصول الزمن فالزمن اذا متى فرض حادثا كان فى زمن فقبل الزمن اذا زمن وكذلك بعد كل زمان زمن وبالجملة متى رفعنا الزمن بطل معنى الحدوث والفساد ثم قال والحركة اذا على هذا الوجه متصلة كما ان الزمن وذلك انه اما ان كان واحدا بعينه واما تاثيرا ما وانفعالا للحركة يريد ويلزم من كون الزمن متصلا وازليا وواحدا ان تكون ايضا الحركة الازلية متصلة وواحدة وذلك انه اما ان يكون الزمن والحركة شيئا واحدا بعينه واما ان يكون عارضا من عوارض الحركة وانفعالا من انفعالاتها وذلك انه ليس يمكن ان يتوهم زمن ما لم يتوهم الحركة ثم قال وليس توجد حركة متصلة الا التى فى المكان ومن هذه المستديرة يريد وهذه الحركة المتصلة التى اما ان تكون هى هى الزمن او يكون الزمن تابعا من توابعها ليس يمكن ان تكون الا الحركة فى المكان اذ كان الاتصال انما يلفى لهذه الحركة ومن هذه للمستديرة لا للمستقيمة وهذا كله قد تبين فى السماع الطبيعى وانما يضعه هاهنا وضعا ويذكرا به تذكيرا

[30] Textus/Commentum

Bogga 1562