398

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطو الا انه ان كان جوهر محرك او فاعل وليس يفعل شيئا لا يكون تحريك وذلك انه قد يمكن ان يكون ما هو بمعنى القوة الا يفعل والا فلا جدوى اذا وضعنا جواهر سرمدية بمنزلة الذين قالوا بالصور ان لم يكن فيها مبدا ما يمكنه ان يغير الا انه لا يكفى ولا هذا ولا شئ اخر ايضا هو خارج عن الصورة وذلك انه ان لم يكن لو لم تكن حركة ولا ان فعل وكان جوهره قوة وذلك انه لا يكون تحريك سرمدى وذلك انه قد يمكن ما هو بالقوة الا يكون موجودا فيجب اذا ان يكون مثل هذا المبدا جوهر هو فعل وايضا ينبغى ان تكون هذه الجواهر موجودة خلوا من المادة اذ كان قد يجب ان تكون سرمدية ان كان ايضا شئ اخر سرمدى فهو فعل على ان هاهنا موضع شك وذلك انه قد يظن بكل شئ يفعل ان له قوة يمكنه بها وليس كل ما يمكنه بالقوة قد يفعل فاذا القوة زعمتم اقدم الا انه ان كان هذا هكذا فلا شئ من الموجودات يكون موجودا اذ كان قد يجوز ان يمكن فيه ان يوجد والا يكون هو موجودا على انه بحسب ما يقول المتكلمون فى الالاهيات الذين يولدون العالم من الليل والمتكلمون فى الطبيعيات وهم القائلون ان الامور كلها كانت معا لا يمكن ان تكون هى بعينها بجميعها والا فكيف تتحرك ان لم يكن لها بالفعل علة وذلك ان المادة الموضوعة للنجار لا يمكن ان تحرك نفسها لاكن النجارة ولا دم الحيض ولا الارض لاكن البزور والمنى ولهذا السبب قوم يضعون الفعل دائما بمنزلة افلاطون ولوقبس وذلك انهما يقولان ان الحركة وجود ما لاكن لم ذلك وايما هى هذه فلم يخبروا ولا بالعلة وذلك انه ولا شئ من الاشياء يتحرك لاكن ينبغى ان يوجد دائما شئ كما هو الان اما بالطبع فهكذا واما قسرا واما من اخر ومن بعد فايما هى الاولى وذلك ان الفرق فى ذلك كثير جدا التفسير قوله الا انه ان كان جوهر محرك او فاعل وليس يفعل شيئا لا يكون تحريك يريد انه اذا كانت هاهنا حركة سرمدية وكان كل حركة لها محرك على ما تبين فى العلوم الطبيعية فواجب ان يكون لهذه الحركة محرك هو فعل محض ليس يشوبه قوة اصلا اى ليس يوجد فى وقت من الاوقات محركا بالقوة لانه ان كان جوهر محرك او فاعل ليس هو فعل محض بل كان تشوبه القوة فقد لا يكون منه تحريك فى وقت من الاوقات ثم اتى بالسبب فى هذا فقال وذلك انه قد يمكن ان يكون ما هو بمعنى القوة الا يفعل يريد وذلك ان كل محرك تشوب القوة جوهره فقد يمكن فى وقت من الاوقات الا يحرك لانه انما يحرك بمحرك اخر مخرج له من القوة الى الفعل فقد يمكن فى ذلك المحرك الا يحضره ثم قال والا فلا جدوى اذا وضعنا جواهر سرمدية بمنزلة الذين قالوا بالصور ان لم يكن فيها مبدا ما يمكنه ان يغير يريد فقد تبين ان هاهنا جوهرا سرمديا وهو يحرك دائما ولذلك لا فائدة فى ان نضع جوهرا سرمديا ليس فيه مبدا تحريك كما وضع ذلك القائلون بالصور فان هذا الجوهر ما كان يكون له فعل ولا جدوى فى وجود حركة سرمدية ثم قال الا انه لا يكفى هذا ولا شئ اخر خارج عن الصورة وذلك انه ان لم يكن لو لم تكن حركة ولا ان فعل وكان جوهره قوة يريد وذلك انه ليس يكفى فى ان يوضع مبدا للمتحركات صور ولا شئ اخر خارج عن الصور متى لم يلزم عن ارتفاع ذلك الشئ ارتفاع الحركة وهذا هو الذى دل عليه بقوله ان لم يكن لو لم تكن حركة يريد ان لم تكن حركة لو لم يكن اى متى لم ينزل شئ بهذه الصفة اى لو لم يكن لم تكن حركة ثم قال ولا ان فعل وكان جوهره قوة يريد ولا يكفى فى هذا ان ينزل شئ ان لم يكن موجودا لم تكن حركة لكن ولا ان كان بهذه الصفة اى متى ارتفع وجوده ارتفعت الحركة ولم يكن جوهره قوة بل يحتاج ان يشترط فيه الامران جميعا اعنى متى ارتفع ارتفعت الحركة والا يكون يشوب جوهره قوة. والاسكندر يقول انه يحتاج فى ذلك ايضا الى شرط ثالث مع كونه سرمديا ومحركا بالفعل اى ان يكون هو ايضا الشئ الذى يتحرك بالاشتياق اليه الجسم الذى هو افضل الاجسام وهو الجسم السماوى وذلك ان الذى يتحرك بالاشتياق اليه هذا الجسم ليس هو الانسان ولا ما هاهنا من الموجودات اذ كان الافضل لا يشتاق الى الاخس ثم اتى بالعلة فى ذلك فقال وذلك انه لا يكون تحريك سرمدى يريد ان انزل هذا المحرك فى جوهره الجوهر الذى بالقوة وهو الهيولى ثم قال وذلك انه قد يمكن ما هو بالقوة الا يكون موجودا˹ وهذا الذى قاله ان كان بالقوة جوهر فقد يمكن الا يكون موجودا باطلاق اى يفسد فى وقت من الاوقات وهذا قد تبين فى العلم الطبيعى اعنى ان كل ما يشوب جوهره القوة فهو كائن فاسد وان كان بالقوة محركا فى المكان فقد يمكن الا يكون موجودا محركا فلذلك ما يجب فى هذا المحرك الا يشوبه قوة اصلا لا فى الجوهر ولا فى المكان ولا فى غير ذلك من اصناف القوى وهذا هو الذى اراد بقوله فيجب اذا ان يكون مثل هذا الجوهر هو فعل˹ ولما كانت القوة فى الاشياء التى يوجد فيها القوة سببها الهيولى على ما تبين فى العلم الطبيعى قال وايضا ينبغى ان تكون هذه الجواهر موجودة خلوا من المادة اذ كان يجب ان تكون سرمدية ان كان ايضا شئ اخر سرمدى فهو فعل يريد ولكون هذه الجواهر محركة ليس تشوبها القوة فيجب ان تكون غير ذات مادة اذ كان قد وجب ان تكون سرمدية وذلك ان كل سرمدى فهو فعل محض وكل ما هو فعل محض فليس فيه قوة ثم قال على ان هاهنا موضع شك وذلك انه قد يظن بكل شئ يفعل ان له قوة يمكنه بها وليس كل ما يمكنه بالقوة قد يفعل يريد وان كانت هذه الاقاويل قد التزمت ان يكون الفعل قبل القوة فان فى ذلك شكا وذلك انه قد يظن ان القوة قبل الفعل من قبل انه قد يظن ان كل ما يفعل فقد كان قبل ان يفعل بالقوة وليس كل ما هو بالقوة فهو يفعل وهذه هى حال المتقدم بالطبع مثال ذلك انه لما كان كل ما هو انسان هو حيوان وليس كل ما كان حيوانا كان انسانا من قبل ان الحيوان يتقدم على الانسان بالطبع فاذا القوة اقدم من الفعل ثم قال الا انه ان كان هذا هكذا فلا شئ من الموجودات اذ كان قد يجوز ان يمكن فيه ان يوجد والا يكون موجودا يريد وهذا ممتنع لانه لو كان كل شئ محرك وفاعل يوجد فيه قوة على ان يحرك وان يفعل لأمكن ان يقع وقت ما ليس يلفى فيه موجود اصلا لان كل شئ كان يمكن ان يوجد والا يوجد لانه اذا امكن ان يعدم المحرك الاول او لا يحرك امكن الا يوجد شئ اصلا وذلك مستحيل وهذا شئ قد فحص عنه فيما تقدم اعنى حيث بين ان الفعل قبل القوة ثم قال على انه بحسب ما يقول المتكلمون فى الالاهيات الذين يولدون العالم من الليل والمتكلمون فى الطبيعيات وهم القائلون ان الامور كلها كانت معا لا يمكن ان تكون هى بعينها بجميعها يريد الا لو صح ما يقوله المتكلمون فى الالاهيات وبعض المتكلمين فى الطبيعة من ان الاشياء كلها تكونت من ذاتها من غير محرك مثل من قال من الالاهيين ان العالم متكون من الظلمة ومثل من جعل السبب فى كون المتكونات الهيولى فقط اما واحد من الاسطقسات الاربعة واما اجزاء غير متناهية وذلك لا يمكن اعنى ان تكون الموجودات باعيانها محركة لذواتها اى تكون الاشياء تتحرك من غير محرك ومثال ذلك كما قال ان المادة الموضوعة للنجار وهى الخشب لا يمكن ان تحرك نفسها ان لم يحركها النجار وكذلك دم الحيض لا يمكنه ان يكون منه انسان ان لم يحركه المنى ولا الارض يمكن ان يكون منها نبات ان لم يحركها البزر ثم قال ولهذا السبب قوم يضعون الفعل دائما بمنزلة افلاطون ولوقبس وذلك انهم يقولون ان الحركة وجود ما يريد ولما شعر قوم انه ليس يتحرك شئ من غير ان يكون قبل ذلك حركة اصلا جعلوا قبل كون العالم حركة فانه لا فرق بين من يضع ان الهيولى متحركة من ذاتها ومن يضع ان الاشياء كانت ساكنة كلها ثم ابتدأت بالحركة ولهذا وضع هولاء قبل كون العالم حركة دائمة مثل الحركة الغير منتظمة التى يقول بها افلاطون انها كانت موجودة غير منتظمة ثم صار بها الله الى النظام ومثل الحركة التى يقول بها القائلون بالاجزاء التى لا تتجزى التى كانت تتحرك فى الخلاء وقوله وهم القائلون ان الامور كلها كانت معا˹ يقول الاسكندر انه ليس يشير بذلك الى انكساغورش وذلك ان هذا كان يثبت السبب الفاعل وهو العقل لاكن لما كان هذا يلزمه اذا كان شئ ابتدأ بالتحريك اولا ان يكون ذلك الشئ بالقوة محركا ثم صار محركا بالفعل من غير محرك اصلا فيكون لا فرق بينه وبين الذين لم يشعروا بالسبب المحرك وليس يبعد من هذه الجهة ان يدخل انكساغورش فى جملتهم وكل من كون العالم كانه منهم اعترف بالسبب المحرك او لم يعترف به ويشبه ان يكون انما قال فى الذين لم يشعروا بالسبب المحرك والفاعل ان الاشياء كلها عندهم كانت معا لانه اذا لم يكن هنالك تكون لم يكن هنالك شئ هو بالقوة وشئ هو بالفعل بل يلزم ان تكون الاشياء كلها موجودة معا بالفعل دائما اذ كان ليس يمكن ان تكون كلها معدومة ولا يكون فيها شئ معدوما حينا وموجودا حينا ولما كان افلاطون ولوقبس وذيمقراطيس قد قالوا بالحركة الموجودة قبل كون العالم اما لوقبس فبحركة الاجزاء فى الخلاء واما افلاطون فبالحركة الغير منتظمة فقد كان يلزمهم ان يقولوا اى حركة هى هذه الحركة الدائمة وذلك انه ليس يمكن ان تكون حركة دائمة الا التى فى المكان ومن التى فى المكان المستديرة وان يقولوا ايضا لماذا تتحرك هذه الاشياء حركة دائمة فان من يقول ان حركة دائمة يجب عليه ان يقول لما كانت تلك الحركة دائما وهذا هو الذى دل عليه بقوله وذلك انهم يقولون ان الحركة وجود ما لكن لم ذلك وايما هى هذه فلم يخبروا ولا بالعلة˹ وانما قال فيما احسب انهم يقولون ان الحركة وجود ما لأن من القدماء من كان يرتب الحركة فى الغير موجود وهولاء يلزمهم ايضا ان يجعلوا الحركة القسرية دائمة ومتقدمة للطبيعة وذلك بين من قول افلاطون الذى يسميها حركة غير منتظمة وقوله وذلك انه ولا شئ من الاشياء يتحرك لاكن ينبغى ان يوجد شئ كما هو الان اما بالطبع فهكذا واما قسرا واما من اخر يريد وذلك انه لا يمكن ان يوضع شئ يتحرك ان لم يوضع شئ من انواع الحركات التى هاهنا ولا شئ من انواع المحركين وذلك ان الحركات التى هاهنا اما ان تكون بالطبع واما ان تكون بالقسر والمحرك اما ان يكون محركا اولا واما ان يكون محركا من قبل ان اخر يحركه يريد انه كان يلزم من يقول بحركة قبل كون العالم ان يعرف أءنها نوع من انواع هذه الحركات او جميع انواعها ويعرف اى نوع من انواع المحركين يحرك هذه الحركة هل محرك واحد او اكثر من واحد وكل هذا لم يفعلوا ولم يقدروا عليه بل يلزم من قال ان الحركة التى كانت قبل العالم كانت حركة غير منتظمة ان تكون الحركة القسرية قبل الطبيعية وذلك فى غاية الشناعة والاستحالة وهذا هو الذى دل عليه بقوله ومن بعد فايما هى الاولى فان الفرق فى ذلك كثير جدا˹ اعنى الفرق بين القول بان الحركة الطبيعية هى الاولى وبين القول انها القسرية

[31] Textus/Commentum

Bogga 1574