Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو والعلل والمبادى هى لاشياء مختلفة وهى كما للانسان ان يقول على طريق الكلية واحدة باعيانها فجميعها على طريق التناسب وللانسان ان يتشكك أترى مبادئ واسطقسات الجواهر والمضافات وكل واحد من المقولات على هذا المثال واحدة باعيانها الا انه شنيع ان كانت مبادئ واحدة باعيانها وذلك ان المضاف والجوهر يكونان موجودين من اشياء واحدة باعيانها مما ليس يكون هذا موجودا وذلك انه يوجد خارجا من الجوهر وتلك الاخر الباقية هى شئ عام واسطقس من التى هو اسطقس لها وايضا ولا الجوهر اسطقس للاشياء التى من المضاف ولا ايضا شئ من هذه للجوهر التفسير قال ان هذا الشك قد كان اتى به فى اول هذه الصناعة وهو هاهنا يعيده ليحله وهذا الشك هو هل مبادى المقولات العشرة واسطقساتها اسطقس واحد بعينه ام اسطقسات مختلفة وهو يبتدى اولا فيضع الوجه الذى هى به واحدة فهو يقول ان العلل والمبادى التى للمقولات العشر وان كانت عللا لاشياء مختلفة فللانسان ان يضع انها واحدة بطريق التناسب ولما كان هذا انما يظهر اذا تبين انه ليس يمكن ان تكون واحدة باطلاق ولا مختلفة باطلاق اخذ يذكر ما يلزم من المحالات عن وضعها باحدى هاتين الصفتين فقال وللانسان ان يتشكك الى قوله واحدة باعيانها يريد وانما كانت واحدة بالتناسب لا واحدة بتواطؤ لان للانسان ان يتشكك ويقول هل اسطقسات الجوهر هى بعينها اسطقسات المضاف واسطقسات سائر المقولات ام هى مختلفة ثم اخذ يذكر ما يلزم من المحال الشنيع عن وضعها واحدة بعينها فقال الا انه من الشنيع ان كانت مبادئ واحدة باعيانها وذلك ان المضاف والجوهر يكونان موجودين من اشياء واحدة باعيانها يريد انه يلزم ان يكون الجوهر والمضاف داخلين تحت جنس واحد وانما خص المضاف لانه اضعف وجودا من سائر المقولات حتى ظن قوم انه من المعقولات الثوانى ثم اخذ يذكر ما يلزم من المحال عن وضعها بهذه الصفة فقال مما ليس يكون هذا موجودا وذلك انه يوجد خارجا من الجوهر وتلك الاخر الباقية هو شئ عام واسطقس من التى هو اسطقس لها يريد وذلك ان وضعها كلها لها جنس واحد يلزم ان توجد طبيعة عامة هى غير كل واحدة من المقولات العشرة وهى الطبيعة المشتركة ولما كان لقائل ان يقول انه وان لم تكن هذه الطبيعة خارجة عن المقولات العشر فقد يمكن ان تكون واحدة منها وهى الجوهر اذ كان قد يظن ان الجوهر هو مبدا سائر المقولات واسطقسها اذ كانت كلها انما توجد فى الجوهر والجوهر هو المتقدم عليها بالحد وبغير ذلك من انحاء التقدم على ما سلف والاسطقس هو المتقدم بالحد قال ولا الجوهر اسطقس للاشياء التى من المضاف ولا ايضا شئ من هذه للجوهر يريد لكن ليس يمكن ان يوضع ان الجوهر هو اسطقس للمضاف ولا ايضا لشئ من سائر المقولات وسكت عن المحال اللازم عن هذا الوضع لظهوره وذلك انه من الظاهر ان اسطقسات الجوهر يلزم ان تكون جوهرا واسطقسات المضاف مضاف ولو كان الجوهر هو اسطقسات المضاف وسائر الباقية من المقولات العشر للزم ان تكون كلها جوهرا لان ما اسطقساته جوهر جوهر وكذلك ليس يمكن ان يضع احد واحدة من سائر المقولات التى ليست بجوهر اسطقسا لجميعها كانك قلت المضاف فانه يلزم ان تكون كلها من المضاف حتى الجوهر وايضا لما كان الشئ قد ينحل الى اسطقساته لزم ان يكون الجوهر ينحل فى وقت ما الى المضاف والمضاف الى الجوهر وهذا لازم فى الجنس الذى هو عنصر لا فى الذى هو صورة
[20] Textus/Commentum
Bogga 1509