Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو وايضا كيف يمكن ان تكون اسطقسات جميعها واحدة باعيانها وذلك انه ولا واحد من الاسطقسات يمكن ان يكون موجودا والذى هو مركب من الاسطقسات واحد بمنزلة ما ان آ تكون هى ب بعضها التفسير ظاهر هذا القول انه ليس يمكن ان تكون اسطقسات المقولات العشر اسطقسا واحدا بعينه وذلك انه يلزم هذا الوضع ان يكون الاسطقس والمركب من الاسطقس شيئا واحدا بعينه والاسكندر يقول ان هذه الحجة هى جدلية فانه ليس يلزم ان كان الاسطقس من طبيعة الشئ الذى هو له اسطقس ان يكون هو والشئ الذى هو له اسطقس شيئا واحدا بعينه وذلك ان الاسطقس هو والشئ الذى هو له اسطقس من طبيعة واحدة لاكن الاسطقس هو فى تلك الطبيعة بسيط والذى من الاسطقس مركب فهذا القول ليس يلزم الا ان يوضع ان الاسطقس هو واحد منها وانه اسطقس لجميعها فحينئذ يلزم ان يكون الاسطقس وما منه الاسطقس شيئا واحدا بعينه. وهذا ليس يعطيه ظاهر هذا القول ولذلك يقول الاسكندر لعله اراد بهذا القول انه ان كان اسطقس جميع المقولات شيئا موجودا غير المقولات وجب ان يكون له ايضا اسطقس لان كل موجود له اسطقس فاما ان يكون لذلك الاسطقس اسطقس واما ان يكون الاسطقس والذى من الاسطقس شيئا واحدا بعينه وهذا الذى ذكره الاسكندر ايضا حجة جدلية وذلك انه ليس يلزم كل موجود ان يكون من اسطقس اذ كان كل موجود اما اسطقسا واما من اسطقس الا ان يوضع ان كل موجود بالفعل يجب ان يكون من اسطقسات فان كانت جميع الاسطقسات بالفعل لزم ان يكون لكل اسطقس اسطقس فاما ان يمر ذلك الى غير نهاية واما ان يوضع الاسطقس والذى منه الاسطقس شيئا واحدا بعينه وهذا ينحل بان يوضع ان الاشياء التى بالفعل منها ما اسطقساتها بالفعل ومنها ما هى بالقوة وهذه هى حال الاجسام البسيطة التى هى اسطقسات المركبة واما تامسطيوس فانا نجده يفسر هذا الفصل على معنى اخر وذلك انه يقول ان كان للمقولات العشر اسطقس واحد وعنصر هو غيرها فلا يخلو ان يكون خارجا منها اى محمولا عليها او داخلا فيها اى كل واحد من المقولات محمول عليه فان كان خارجا منها لزم ان يكون هاهنا شئ يتقدم على الجوهر وعلى سائر المقولات وان كان داخلا فيها لزم ان يكون المركب يحمل على البسيط اى يصدق حمل المركب على الذى ركب منه فيكون الشئ يحمل على عنصره فيكون هو واياه واحدا بهذا المعنى حتى يصدق المقطع على الحرف المصوت وغير المصوت اللذين هما اسطقسا المقطع وكل واحد منهما بعض المقطع وهو الذى اراد بقوله بمنزلة ما ان آ تكون بعض لب اى بمنزلة قولنا آ الذى هو غير المصوت وكذلك الحال فى الالفاظ مع المقاطع. وقد نجد الاسكندر يفسر هذا القول فيما بعد بهذا التفسير ونجد ايضا فى بعض النسخ بدل قوله ˺وايضا كيف يمكن ان تكون اسطقسات جميعها واحدة باعيانها˹ قوله وايضا كيف يمكن ان يقال هى هى باعيانها تكون اسطقسات لجميعها يريد انه اذا كان اسم الموجود يدل منها على عنصر مشترك لها فهو بعينه يدل على واحد واحد منها فهى عناصر انفسها
[21] Textus/Commentum
Bogga 1512