قال ارسطو والعلل المحركة انما هى على انها تقدمت فوجدت فقط فاما اللاتى كالكلمة فمعا وذلك انه اذا كان انسان صحيحا فحينئذ الصحة موجودة وشكل كرة النحاس وكرة النحاس معا التفسير انه لما بين ان العلل اثنان المادة والصورة يريد ايضا ان يأتى بالفرق بين هاتين والعلة المحركة والفاعلة فهو يقول ان الفرق بين العلة الفاعلة والعلة التى هى الصورة ان العلة الفاعلة والمحركة هى متقدمة على الذى تكونه وتحركه والعلة الصورية والمادية فهى مع الكون وهذا هو الذى دل عليه بقوله فاما اللاتى بالكلية فمعا يريد فاما العلل التى هى سبب ان كان الشئ كلا وواحدا فهى والشئ الذى بها صار كلا معا اذ كانت حالها من المجتمع حال الاجزاء من الكل ثم اتى بمثال فقال وذلك انه اذا كان انسان صحيحا فحينئذ الصحة موجودة وشكل كرة النحاس وكرة النحاس معا˹ وهذا مفهوم بنفسه يريد ان الصحة لا تتقدم الانسان الصحيح اذ كانت الصحة من الصحيح بمنزلة الصورة واما المصح فانه واجب ان يتقدم الصحة وكذلك شكل الكرة الذى هو كالصورة لها لا يتقدم الكرة
[17] Textus/Commentum
Bogga 1486