Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو ولهذا السبب لم يسئ الذين وضعوا الصور ان هذه ان كانت بوجه من الوجوه فهى كل ما كان موجودا بالطبيعة لاكن من هذه النار اللحم العظم الرأس جميعها مادة ومن الجوهر هو الذى هو الاكثر جدا وذلك الاخر والغير متجزى التفسير قال الاسكندر انه اشار بهذا الى افلاطون كما يوجد فى بعض النسخ . قال ولم يقل انهم احسنوا باطلاق وانما قال لم يسئ الذى جعلها الاشياء الطبيعية. قال وهذا القول يكون اظهر هكذا ولهذا السبب لم يسئ الذين وضعوا الصور ان كان لها وجود بوجه من الوجوه بان اوجب كل ما كان منها بالطبيعة. قال وقد يمكن قوله ان يفهم هكذا ولهذا السبب لم يسئ الذى وضع صورة لهذه كل الاشياء التى هى بالطبيعة ان كان للصورة وجود بوجه من الوجوه قال وقد يمكن ان يكون ما يفهم من ذلك اظهر ان نقلت لفظة موجود من عند لفظة الصور ورتبت مع قوله فهى حتى يكون الكلام هكذا ولهذا السبب لم يسئ الذى وضع الصور ان هذه هى جميع التى بالطبع ان كان للصور وجود وجملة هذه التاويلات التى قالها الاسكندر ترجع الى معنيين احدهما ان يكون اراد انه لم يسئ الذين وضعوا صورا مفارقة لصور الاشياء الطبيعية من قبل انهم لم يضعوا هذه الصور للامور الصناعية ان كانت هاهنا صور مفارقة بنحو من انحاء الوجود او يريد ان لهذا السبب لم يسئ الذين قالوا ان صور الاشياء الطبيعية هى صور مفارقة من قبل انهم لم يزعموا ذلك فى الصور الصناعية وذلك ان القولين متقاربان جدا اى القول بان للصور الطبيعية المحسوسة صورا مفارقة وهو الذى يقوله افلاطون او القول بان الصور الطبيعية هى صور مفارقة والبحث عن هذا هو بحث طبيعى لنا اعنى هل يوجد فى الصور الطبيعية ما يفارق كما يفحص هو بعد عن ذلك واما البحث عن هل هاهنا صور مفارقة غير الصور المحسوسة هى صور الاشياء المحسوسة فهو بحث غير طبيعى اى ليس هو بمتشوق لنا بالطبع وانما هو بحث واجب بحسب ما قال به قائل اذ اداه اليه قياس من القياسات وقوله لاكن من هذه النار اللحم العظم الرأس جميعها مادة˹ يمكن ان نفهم منه فيما قال الاسكندر معنيين احدهما انه ليس يظن هذا بجميع الصور الطبيعية لاكن بعض الصور الطبيعية معلوم من امرها انها ليس تفارق المادة مثل صورة النار والعظم والراس واللحم فكانه قال على هذا التاويل لكن ما كان من هذه الصور مثل النار واللحم والعظم جميعها له مادة وليس يمكن ان تفارقها ويمكن ان نفهم من هذا القول انه ليس يمكن ان يعتقد هذا فى جميع الصور من قبل ان من صور الاشياء الطبيعية ما هى صور لاشياء هى مواد لغيرها مثل النار وسائر الاسطقسات التى هى مادة لغيرها وكذلك اللحم والعظم الذى هو مادة للراس وهذا هو اظهر بحسب لفظه اعنى قوله ˺جميعها مادة˹ اذ ليس يقدر فيه حرف على هذا التاويل وقوله ومن الجوهر هو الذى هو اكثر جدا وذلك الاخر والغير متجزئ˹ يمكن فيما قاله الاسكندر ايضا ان يفهم منه معنيان احدهما ان يكون عنا بالذى هو اكثر جوهرا المركب من المادة والصورة وعنى بالاخر والغير متجزئ المادة فكانه قال والجوهر المجتمع هو اولى بان يكون جوهرا من الجوهر الاخر الذى هو المشترك للجميع وهو الجسم او يكون اراد بالجوهر الاكثر فى الجوهرية الجوهر المركب من الاسطقسات وبالاخر الاسطقسات وعلى هذا تكون جميع هذه اعنى صورها وموادها مادة للجوهر الاخر قال الاسكندر والمعنى الذى فى هذا الفصل يوجد اوضح فى نسخة اخرى وهو قوله ولهذا السبب لم يسئ الذى وضع الصور انها جميع التى هى بالطبع ان كان توجد الصور بوجه من الوجوه الا ان لهذه وذلك ان النار واللحم والعظم والرأس كلها هى مادة اخرة للذى هو اولى ان يكون موجودا˹. قال الاسكندر وليس يمكن ان يكون عنى بالجوهر الاخر هاهنا المادة. قلت وانما قال ذلك فيما احسب لان الحكيم انما قايس فى هذا القول بين الجواهر التى بالفعل
[16] Textus/Commentum
Bogga 1485