Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو فان كانت التغيرات اربعة اما فى باب ما هو واما فى باب الكيفية واما فى باب الكم واما فى باب الاين وكان اما الكون المطلق ففى هذا الشئ والنمو فى الكم والاستحالة فى التاثيرات والنقلة فى المكان فالتغيرات انما توجد فى المضادة التى فى كل واحد وانما يجب ضرورة ان تتغير المادة من قبل انه يمكنها كلاهما التفسير لما بين ان التغيير انما يكون من الاضداد لانه انما يكون اما من الاضداد واما مما بين الاضداد وما بين الاضداد اضداد وبين ان الاضداد يكون لها شئ ثالث موضوع وهو المادة يريد ان يبين عدد اصناف التضاد التى تكون منها التغيرات فى جميع الموجودات فهو يقول انه لما كانت التغييرات اربعة اما التغيير الذى يكون فى الجوهر وهو الذى يسمى الكون المطلق والفساد المطلق واما التغيير الذى فى الكيف وهو الذى يكون فى الكيفية الانفعالية وهو الذى يسمى استحالة واما الذى يكون فى الكم وهو الذى يسمى نموا ونقصا واما الذى فى الاين وهو المسمى نقلة وجب ان يكون كل ما يتغير انما يتغير من الاضداد التى فى كل واحد من هذه الاصناف الاربع وقد بين فى الخامسة من السماع انواع الاختلاف الذى بين هذه التغييرات والاختلاف الذى بين هذه الاضداد التى منها التغيرات اما التضاد الذى فى الجوهر فالصورة والعدم واما التضاد الذى فى الكيف فمثل الحرارة والبرودة فى حاسة اللمس والحلاوة والمرارة فى حاسة الذوق والبياض والسواد فى حاسة البصر وبالجملة التضاد الذى يكون من موجود الى موجود وهذه كلها ترتقى الى التى فى حاسة اللمس على ما بين فى كتاب الكون والفساد واما التضاد الذى فى الكم فالزيادة والنقصان ولما وضع ان اصناف التضاد التى منها يكون كل تغير هى هذه الاربعة قال فيه ˺وقد يجب ضرورة ان تتغير المادة من قبل انه يمكنها كلاهما يريد وان كان يجب كما تبين ان يكون لكل واحد من هذه الاضداد مادة تتعاقب عليها الاضداد بتغير بعضها الى بعض فقد يجب ان تكون انما هى مادة من طريق انها تقبل كل واحد من الضدين لا من طريق ان لها واحدا من الضدين فى جوهرها وانها انما هى مادة من جهة انها تتغير من ضد الى ضد وهى ثابتة وهذا كله قد تبين فى السماع الطبيعى اتم بيان
[8] Textus/Commentum
Bogga 1438