369

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطوطاليس والكلام فى ذينك من شأن النظر الطبيعى وذلك ان هذه مع حركة وهذه لاخرى اذ لم يكن لها ولا ابتداء واحد مشترك واما الجوهر المحسوس فمتغير فان كان التغيير من المتقابلة بالوضع او من المتوسط لا من كل متقابلة بالوضع فان الصوت لا ابيض بل من الضد فواجب ان يكون شئ موضوع الذى يتغير الى الضدية لان الاضداد لا تتغير فاذا هذا يثبت واما الضد فلا يثبت فاذا شئ ثالث غير الاضداد العنصر التفسير قال الاسكندر لما تكلم فى الجوهر المتحرك وجعله قسمين سرمدى وكائن فاسد يقول ان الكلام فى هذين الجوهرين لصاحب العلم الطبيعى وذاك ان النظر الطبيعى انما هو فى الجواهر التى فى الحركة من حيث ياخذ مبادئ هذه من الفلسفة الاولى واما الجوهر الغير متحرك فالكلام فيه خاص بالفلسفة الاولى. وهذا تصريح من الاسكندر ان صاحب العلم الطبيعى انما ينظر فى الجوهر المتحرك بان يتسلم مبادئه من صاحب العلم الالاهى وان صاحب العلم الالاهى يتكفل بيان وجود هذه المبادئ وقد تبين من قولنا ان هذا القول ان حمل على ظاهره فهو غير صحيح وان صاحب العلم الطبيعى هو الذى ينظر فى الجوهر المتحرك ونظره فيه هو بان يطلب مبادئه وذلك بان يصير من الامور المتاخرة الى الامور المتقدمة كما تبين فى العلم الطبيعى وقوله وذلك ان هذه مع حركة وهذه لاخرا اذ لم يكن لها ولا ابتداء واحد مشترك يريد والنظر فى الجوهر الغير متحرك لعلم اخر وهو هذا العلم الذى نحن بسبيله والسبب فى ذلك ان ذينك الجوهرين متحركين وهذا غيرهما وغير متحرك اذ ليس للمتحرك والغير متحرك مبدا مشترك لهما وقوله واما الجوهر المحسوس فيتغير الى قوله متقابلة بالوضع˹ يقول الاسكندر فى تفسيره هذا الذى نصه قال لما قال ان القول فى الجوهر المحسوس من شأن الطبيعى اذ كان فى الحركة وكان قد تقدم فقال انه قد يجب ضرورة ان ناخذ اسطقسات الجوهر المحسوس ان كان واحدا وان كان كثيرا وذلك ان النظر فى هذا وفى استخراج اوائل الطبيعيات هو من حق الفيلسوف الاول فجعل كلامه اولا فى هذا وبين ايما هى اسطقسات الجوهر الطبيعى وهو يتقدم فياخذ لذلك مقدمة ظاهرة وهى ان كل جوهر محسوس يتغير وذلك ان كل جوهر مثل هذا اما ان يكون متغيرا فى المكان فقط بمنزلة الجوهر السرمدى واما فى الكيف والعظم واما فى الجوهر بمنزلة التى فى الكون وياخذ مع هذه المقدمة مقدمة اخرى يضيفها اليها وهى ايضا ظاهرة وهى ان ما يتغير فيتغير من ضد او مما بين الضدين وهذه التى هى بين الضدين ليس نقول انها اضداد لا محالة وذلك ان المتوسطات التى قد يكون منها التغيير الى الطرفين ليست على الاطلاق مضادة للطرفين فاذا ليس لا محالة من الاضداد فاما كيف التغيير الذى فى هذه ومن هذه ايضا من الاضداد من قبل ان التى بين الضدين هى عن اختلاط الضدين فذلك شئ قد بينه فى مقالة ط. ولما قال ان التغيير الذى بين الضدين قال والمتقابلات اخذها هنا بدل الاضداد فهو يضع ان كل تغير انما يكون من الاضداد او من المتوسطة التى بين الاضداد واما قوله فان الصوت لا ابيض بل من الضد˹ قال الاسكندر يعنى انه وان كان لنا ان نقول ان الصوت لا ابيض غير انه ليس من قبل ذلك يكون الابيض من الصوت بسبب ان الصوت لا ابيض وذلك انه ينبغى ان يكون الذى منه تغير ما يتغير يصير ضد ذلك الشئ. قال الاسكندر او لعله يكون ليس هذا. قال لكن لما قال على طريق الكلية ان التغيير انما يكون من المتقابلة او مما بينها وكانت المتقابلة تقال على انحاء كثيرة بين الان ان التغيرات ليس تكون من اى متقابلات اتفقت فيقول ˺وليس من كل المتقابلات˹ وذلك انه ليس من كل ما يقابل على اى وجه كان من التقابل فان لنا نحن ان نقول ان الصوت يقابل الابيض كالمناقض اذ كان لنا ان نقول ان الصوت ليس هو ابيض الا انه ليس من اجل هذا نقول ان الابيض يكون من الصوت وان الصوت يتغير الى الابيض وذلك ان ليس من جميع الاشياء التى يقال عليها سلب الابيض يكون من كلها الابيض وذلك انه ليس من اى متقابلات تكون التغييرات لكن من الاضداد كما بين ذلك هو قال ولما بين ان الامر الضرورى فى جميع الامور الطبيعيات والمتغيرة ان تكون المبادى فيها تضاد ما يضيف الى ذلك ويقتضب معه انه يجب ان يكون من الاضطرار فى جميع الاشياء التى تتغير من الاضداد شئ موضوع يتغير الى المضادة التى بها يكون التغيير ويكون فى وقت ما فى جزء ما منه وفى وقت اخر فى جزء اخر منه وذلك انه غير ممكن ان تكون الاضداد تقبل اضدادها وهى ثابتة باقية على حالها وتتغير اليها وهذا شئ قد بينه فى المقالة الاولى من السماع الطبيعى واضاف الى هذا ايضا ما بينه ايضا فى تلك المقالات ان ما يتغير عندما يتغير يكون باقيا ثابتا هذا الذى يتغير واما الاضداد وهى التى بها يكون التغيير فليس تثبت ومن هذا يظهر ان فى جميع الاشياء التى تتغير يلزم ضرورة ان يكون شئ ثالث يثبت غير الاضداد فهذا هو ما يقوله الاسكندر فى شرح هذا الفصل وهو شرح تام الا ان ما وقع من قوله وذلك ان النظر فى هذا وفى استخراج اوائل الطبيعيات هو من نظر الفيلسوف فجعل كلامه اولا فى هذا وبين ايما هى اسطقسات الجوهر الطبيعى ليس ينبغى ان يفهم على ظاهره اعنى ان البرهان على وجود مبادى الجوهر الطبيعى هو للفلسفة الاولى بل الامر فى ذلك بالعكس وذلك ان صاحب العلم الطبيعى هو الذى يعطى اسباب الجوهر المتحرك المادى والمحرك فاما الصورى والغائى فليس يقدر على ذلك لاكن صاحب هذا العلم هو الذى يبين ايما هو السبب للجوهر المتحرك الذى بهذه الصفة اعنى الصورى والغائى وذلك بان يعرف ان المبدا المحرك الذى قد تبين وجوده فى العلم الطبيعى هو المبدا للجوهر المحسوس على طريق الصورة وطريق الغاية فمن هذه الجهة يطلب صاحب هذا العلم اسطقسات الجوهر المحسوس وهى الاسطقسات التى توجد للموجود بما هو موجود فهو يبين فى هذا العلم ان الموجود الغير هيولانى الذى تبين انه محرك للجوهر المحسوس هو جوهر متقدم على الجوهر المحسوس وانه مبدا له على انه صورة له وغاية فعلى هذا ينبغى ان نفهم ان صاحب هذا العلم يفحص عن اوائل الجوهر الطبيعى اى عن الصورة الاولى والغاية واما عن السبب المحرك والمادى فصاحب العلم الطبيعى هو الذى يفحص عنه وهو فى هذا العلم يجعل وجود هذين السببين مبدا للفحص عن السببين الباقيين ولذلك ابتدأ بتقديم وجود هذين السببين وابتدأ من ذلك بالسبب الهيولانى وبينه بالمقدمات التى ذكر واذا تاملنا المقدمات التى استعمل فى ذلك وجدناها باعيانها هى التى استعمل فى العلم الطبيعى ولذلك يظهر ان هذا النظر الذى قدم هاهنا ليس خاصا بهذا العلم وانما هو جزء من العلم الطبيعى ولاكن لمقاربة النظرين وضرورة استعمال احدهما مبدأ فى الاخر ذكر بما تبين من ذلك فى العلم الطبيعى ولاكنه قد يفحص عنها فحوصا اعم من الفحوص الطبيعية مثل سؤاله عندما تبين ان مبادى الجوهر المحسوس هو الهيولى والصورة هل مبادى الجوهر هى باعيانها مبادى سائر المقولات ام مبادى الجوهر غير مبادى سائر المقولات ومثل ما فحص فى المقالات المتقدمة عن الصورة هل هى جوهر ام لا وعن الكلى والجزئى ولذلك يذكر هاهنا بما تبين من امر مبادى الجوهر المحسوس فى العلمين جميعا اعنى فى العلم الطبيعى وفى المقالات المتقدمة من هذا العلم وذلك ان العلمين متاخمين ومتقاربين جدا اعنى العلم الناظر فى مبادى الجوهر المتحرك بما هو متحرك والناظر فى مبادئه بما هو جوهر ولذلك قد يمكن ان يستعمل هاهنا مقدمات اعم من المقدمات التى استعمل فى العلم الطبيعى لاكن لا من حيث هو جوهر متحرك بل من حيث هو جوهر باطلاق واذا حمل كلام الاسكندر على هذا صح اعنى قوله فبما تقدم وذلك ان النظر الطبيعى انما هو فى الجواهر التى فى الحركة من حيث ياخذ مبادئ هذه من الفلسفة الاولى اعنى انه ينبغى ان يفهم من هذا السبب الصورى والغائى لا السبب الهيولانى والمحرك وان كانت واحدة بالموضوع. وكذلك ايضا يصح ما قاله قبل هذا حيث تشككنا على قوله وهو قوله ان البرهان على مبادى الموجودات انما هو من حق الفيلسوف الاول وان هذه هى التى يستعملها الطبيعى من حيث لا يثبتها لاكن يضعها وضعا اعنى اذا فهم من هذا القول السبب الصورى والغائى لا المحرك والمادى. وكذلك ايضا يصح قوله واما تلك المبادى الاخر فللعلم الطبيعى ان يبين فقط ايما هى اذا فهم من هذه المبدأين فقط اعنى الهيولانى الاول والمحرك الاول وانما وقع الاشكال لان المبدأ الصورى والغائى والمحرك ليست ثلثة بالعدد وانما هى واحدة بالموضوع ثلثة بالقول فهو من حيث هو محرك بين وجوده فى العلم الطبيعى وانه فى غير مادة ومن حيث يتسلم هذا العلم ان هذا المحرك هو فى غير مادة يبين انه صورة وغاية لهذا الجوهر المحسوس لا من جهة ما هو محسوس بل من جهة ما هو موجود فعلى هذا ينبغى ان يفهم ان مبادى العلمين مختلفة اعنى بالجهة فقط لا بالوجود ولذلك كان كلام الاسكندر فى ذلك مشكل جدا الا ان يفصل هذا التفصيل والاشكال الذى فيه هو الذى غلط ابن سينا كما ذكرنا وقد كان يجب على الاسكندر ان كان اراد هذا المعنى الذى ذكرناه وهو الذى يظن بمرتبته فى الحكمة ان يفصل هذا القول ولا يجمله هذا الاجمال ولذلك نجد تامسطيوس لم يتعرض فى مقالته لشئ من هذا المعنى مع حرصه على تلخيص كلام الاسكندر حيث ما وقع من تفسير كلام الحكيم

[7] Textus/Commentum

Bogga 1436