٤٩-قال: " حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: جاء زيد بن حارثة، يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول: " اتق الله وأمسك عليك زوجك" قال (١) أنس: لو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله -تعالى- من فوق سبع سماوات".
وعن ثابت: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة".
زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، مولى رسول الله ﷺ.
ذكر الحافظ في "الإصابة" نقلًا عن الكلبي بسنده، قال: " زارت سعدى أم زيد قومها وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر، على أبيات بني معن، فاحتملوا زيدًا وهو غلام يفعة، فأتوا به سوق عكاظ، فعرضوه للبيع، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، بأربعمائة درهم، فلما تزوجها رسول الله ﷺ وهبته له، ثم جاء والده حارثة، وعمه كعب، يريدان فداءه، فطلبا ذلك من رسول الله ﷺ فقال لهما رسول الله: " ادعوه فخيروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارني، فوالله ما أنا بالذي أختار على من أختارني " فاختار زيد رسول الله ﷺ، فقال له والده وعمه: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية؟ فقال: إني رأيت من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا.
(١) في بعض نسخ البخاري: قالت عائشة.