382

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

لما رأى رسول الله ﷺ ذلك خرج به إلى المحجر، وقال: اشهدوا أن زيدًا ابني، عند ذلك طابت نفس والده وعمه.
وزوجه رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، وهي ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب، ثم لم يتلاءما، فطلقها زيد، فزوجها الله -تعالى- نبيه؛ لحكمة ذكرها الله -تعالى- في القرآن.
قال ابن عمر: " إن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ (١) .
كان زيد هو الأمير في غزوة مؤتة، واستشهد فيها ﵁" (٢) .
قوله: " جاء زيد بن حارثة يشكو" أي: جاء إلى رسول الله ﷺ يشكو زوجه زينب ويستشيره في طلاقها؛ لأنها كانت تترفع عليه، وتقابله ببعض الكلام غير المناسب؛ لحدة كانت فيها، كما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: " جاء زيد بن حارثة، فقال: يا رسول الله، إن زينب اشتد عليَّ لسانها، وأنا أريد أن أطلقها؟ فقال له: " اتق الله، وأمسك عليك زوجك" (٣) .
وهذا منقطع، وقد ذكر كثير من المفسرين والمؤرخين آثارًا موضوعة، مكذوبة على رسول الله ﷺ في قصة زواجه ﷺ بزينب، وبعضها ضعيف، لا يثبت به حكم.
ثم استغل تلك الأخبار بعض أعداء الرسل، من زنادقة وكفار ملاحدة، متقدمون، ومتأخرون، واغتر بذلك كثير من الجهلة.

(١) الآية ٥ من سورة الأحزاب، ورواه البخاري، انظره مع الفتح (٨/٥١٧) .
(٢) "الإصابة" (٢/٥٩٩-٦٠١) .
(٣) "الفتح" (٨/٥٢٤) .

1 / 390