380

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

٤٨-قال: " حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، حدثنا أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إن يمين الله ملأى، لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض؟ فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض - أو القبض- يرفع، ويخفض".
قد تقدم هذا الحديث في باب قول الله -تعالى-: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وتقدم الكلام عليه، وما هنا يختلف عن الماضي في سنده، وفي بعض ألفاظه، على عادة المؤلف ﵀ إذا كرر الحديث، فلا بد أن يأتي بما يغاير السابق، أما في السند والمتن، أو في أحدهما، إلا إذا تيسر له ذلك، وهو نادر.
والذي تقدم فيه "يد الله ملأى" وما هنا " إن يمين الله ملأى".
وما تقدم فيه " وقال: أرأيتم"، وهنا كلمة "قال" ليست موجودة.
وما تقدم فيه " فإنه لم يغض ما في يده"، وما هنا " فإنه لم ينقص ما في يمينه"
وما تقدم فيه "وقال: عرشه على الماء "، وهنا لفظة "قال" غير موجودة.
وما تقدم " وبيده الأخرى الميزان"، وهنا "وبيده الأخرى الفيض - أو القبض-" هذا في المتن، وأما السند فهو غير المتقدم.
والمقصود قوله: " وعرشه على الماء" أي أنه -تعالى- لما خلق السماوات والأرض، كان عرشه على الماء، فوجود العرش والماء سابق وجود السماوات والأرض بزمن طويل جدًا -تعالى- الله أعلم بمقداره.

1 / 388