364

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

قال في "القاموس": ﴿المجيد﴾ الرفيع العالي، والكريم، والشريف الفعال" (١) .
قوله: ﴿الودود﴾ الحبيب، تقدم أن هذا التفسير مروي عن ابن عباس بسند متصل، الود: خالص الحب وصافيه.
وفي القاموس: " الودود" كثير الحب، وقد تقدم الكلام في صفة المحبة.
" الْوَدُودُ " فعول من الود، قال الله عن شعيب ﵇: ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ (٢)، وقال -تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ (٣)، فقرنه بالرحيم في موضع، وبالغفور في موضع.
قال أبو بكر بن الأنباري: ﴿الْوَدُود﴾ معناه: المحب لعباده، من قولهم: وددت الرجل أوده، ودًا، وودًا، وودًا.
ويقال: وددت الرجل، ودادًا، وودادًا، وودادة.
وقال الخطابي: هو اسم مأخوذ من الود، وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون فعولًا في محل مفعول، كما قيل: رجل هيوب، بمعني مهيب، وفرس ركوب، بمعنى مركوب. والله ﷾ مودود في قلوب أوليائه؛ لما يعرفونه من إحسانه إليهم.
والوجه الآخر: أن يكون بمعنى الود، أي أنه تعالى يود عباده الصالحين.
قال -تعالى-: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (٤) فسرت بأنه يحبهم، ويحببهم إلى عباده.

(١) (١/٣٣٦) .
(٢) الآية ٩٠ من سورة هود.
(٣) الآية ١٤ من سورة البروج.
(٤) الآية ٩٦ من سورة مريم.

1 / 372