365

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

ويؤيده الحديث الصحيح: " إذا أحب الله عبدًا نادى: يا جبريل، أني أحب فلانًا، فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء: إن الله يحب فلانًا، فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض " وسيأتي - إن شاء الله تعالى -.
والأكثرون على ما ذكره ابن الأنباري، أنه فعول بمعنى فاعل، أي هو الواد، كما قرنه بالغفور، الذي يغفر، وبالرحيم هو الذي يرحم (١) .
وقوله: " يقال: حميد مجيد، كأنه فعيل من ماجد، محمود من حمد" قال الحافظ: " أصل هذا قول أبي عبيدة، في مجاز القرآن، في قوله: عليكم أهل البيت أي: محمود ماجد" (٢) .
قال الكرماني: " غرضه منه، أن مجيدًا بمعنى فاعل، كقدير بمعنى قادر، حميدًا بمعنى مفعول، فلذلك قال: " مجيد من ماجد، حميد من محمود، قال: وفي بعض النسخ: محمود من حميد، وفي أخرى: من حمد، مبنى للفاعل، والمفعول أيضًا، وذلك لاحتمال أن يكون حميد بمعنى حامد، ومجيد بمعنى ممجد، ثم قال: وفي عبارته تعقيد" (٣)
قال الحافظ: " قلت: وهو في قوله: " محمود من حمد" وقد اختلفت الرواة فيه، والأولى فيه ما وجد في أصله، وهو كلام أبي عبيدة " (٤) .
"فالحميد الذي له من الصفات، وأسباب الحمد، ما يقتضى أن يكون محمودًا، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه.

(١) "النبوات" (ص٧١-٧٢) ملخصًا.
(٢) "الفتح" (١٣/٤٠٨) .
(٣) "شرح الكرماني على البخاري" (٢٥/١٢٩) .
(٤) "الفتح" (١٣/٤٠٨) .

1 / 373