571

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

(ما زلت أسعى وأختبط حتى إذا جن الظلام واختلط

جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط

(فوصف المذق بما لا يحتمل الصدق والكذب، كأنه قال: بمذق أغبر. والمذق: اللبن الذي مذق بالماء أي مزج بالماء، فإنه يتخرج على إضمار القول، كأنه قال: بمذق تقول فيه إذا رأيته: هل رأيت الذئب قط؟ والقول كثيرا ما يحذف.

ويشترط كونه في الجمل أيضا أن يكون فيها ضمير يعود على الموصوف، وحكمه في الحذف والإثبات كحكم الضمير العائد على الموصول إلا أن يكون مرفوعا فإنه لا يجوز حذفه أصلا، مبتدأ كان أو خبرا.

واعلم أنه لا يوصف بما هو في تقدير الاسم إلا النكرة، فإن أردت أن تصف به المعرفة فلا بد من جعله في صلة موصول وحينئذ يسوغ لك ذلك نحو قولهم: مررت بزيد الذي قام أبوه وبزيد الذي في الدار وبزيد الذي عندك. وقولنا: لتخصيص نكرة، مثاله: مررت برجل عاقل، ألا ترى أنه كان يحتمل جميع الرجال فلما وصفته بعاقل صار لا يقع إلا لمن هذه صفته. وقولي: ولإزالة اشتراك عارض في معرفة، مثاله: مررت بزيد الخياط، إذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في زيدين أحدهما خياط والآخر ليس كذلك.

وإنما قلنا أن الاشتراك في مثل هذا عارض، لأن المعرفة إنما وضعت على أن تخص مسماها، والنكرة بعكس ذلك.

وقولنا: أو مدح، مثاله: بسم الله الرحمن الرحيم، فالرحيم نعت لله على جهة المدح.

وقولنا: أو ذم، مثاله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فالرجيم نعت للشيطان على جهة الذم، لأن الشيطان لا يعرض فيه الاشتراك لكون هذا الاسم مختصا به.

وقولنا: أو ترحم، مثاله: مررت بزيد المسكين، إذا كان زيد معلوما عند المخاطب، فالنعت إذ ذاك على جهة الترحم والتحنن عليه.

Bogga 79