Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
وأما المنادى فمفعول بإضمار فعل لا يجوز إظهاره في مذهبنا، فهو داخل تحت الحد. وكذلك الأسماء التي انتصبت على المصدر أو الظرف ولزم ذلك فيها، لأن المصدر يسمى مفعولا مطلقا، أعني يقال فيه مفعول ولا يقيد بشيء، وكذلك الظرف يسمى مفعولا فيه، وأبو القاسم إنما حد الاسم بأنه ما جاز أن يكون مفعولا على الإطلاق، أي مفعول كان.
وأما لعمر الله، فالعمر هو البقاء وهو يجوز أن يكون فاعلا ومفعولا وأن يدخل عليه حرف من حروف الجر، تقول: سرني عمرك وأحببت عمرك وانتفعت بعمرك، وإنما لزم الابتداء ولم يتصرف في القسم، والمستعمل في القسم هو منصرف في غير المستعمل في غيره.
وكذكل عوض هو منصرف في غير القسم، نحو قوله:
ولولا نبل عوض في
حظباي وأوصالي
وأما «جير» فمبني، وجائز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل ونحو: يمين الله وأما «أيمن» الذي هو اسم مفرد من اليمين، فلم يستعمل إلا في القسم، ولم يستعمل مع ذلك إلا مبتدأ، فلذلك لم يدخل تحت الحد، لأن هذا الحد إنما وضعه أبو القاسم على التسامح، وقد بين ذلك في الإيضاح له فزاد في الحد وما كان في حيز ذلك فيدخل بهذه الزيادة، تحت الحد جميع الأسماء، ألا ترى أن «أيمن» في حيز ما يجوز أن يكون فاعلا لأن المبتدأ مخبر عنه كالفاعل، فهذا الحد منتقد من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه تسمح فيه، والتسامح لا يجوز في الحدود. والآخر: أنه أتى في الحد بما وهي للإبهام وأو وهي للشك، وهذان اللفظان وأشباههما غير سائغين في الحد لأن الحد موضوع لتحديد اللفظ ونص على المعنى. والثالث: أنه حد الاسم بأنه ما جاز أن يكون فاعلا ومفعولا قبل أن يبين ما الفاعل والمفعول في اصطلاح النحويين فيؤدي ذلك إلى جهل الاسم.
Bogga 6