481

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وأما ليس ولا يكون ففعلان، ويلزم إضمار اسميهما في هذا الباب ويكون الضمير مفردا على كل حال لأنه يراد به البعض وهو مفرد مذكر، وينتصب المستثنى على أنه خبر لهما ، وذلك قولك: قام القوم ليس زيدا، وقام القوم لا يكون زيدا، كأنك قلت: قام القوم ليس هو زيدا، ولا يكون هو زيدا، أي: ليس بعضهم ولا يكون بعضهم، ويكون الضمير عائدا على الفاعل الذي ينطوي عليه الكلام المتقدم. ألا ترى أنك إذا قلت أو عنيت بذلك قوما من جملتهم زيد حصل في خلد المخاطب أن بعض القائمين زيد، فتقول: ليس زيدا، تريد ليس بعضهم زيدا أيها المخاطب كما توهمت من قولي: قام القوم، وتكون الجملة التي هي ليس زيدا، ولا يكون زيدا، في موضع الحال أو لا موضع لها من الإعراب كما تقدم في خلا وعدا.

ولا يجوز استعمال شيء من هذه الأفعال بعد عامل مفرغ، لأن الفعل لا يكون فاعلا ولا مفعولا ولا مجرورا، فلا تقول: ما قام خلا زيدا، ولا ما ضربت ليس زيدا، ولا يكون عمرا، وما مررت بعدا زيدا، فإن جعلتهما صفتين لما تقدم كان الضمير على حسب الأول، وذلك قولك: قام القوم لا يكونون زيدا، وقام النساء ليس الهندات.

وأما لا سيما فمن النحويين من أدخلها في هذا الباب كما ذكرنا فيما تقدم. وذلك خطأ، لأن الاستثناء كما تقدم إخراج بعض من كل، وأنت إذا قلت: قام القوم لا سيما زيد، فزيد داخل مع القوم في القيام، بخلاف الاسم الواقع بعد إلا.

والعذر لمن أدخلها في هذا الباب أن زيدا قد خرج به عن أن يكون على صفة القوم في القيام ألا ترى أنك إذا قلت: قام القوم لا سيما زيد، فزيد مشارك للقوم في القيام إلا أن قيامه أكثر من قيام كل واحد منهم فلما كان فيها هذا القدر من الإخراج جعلها لذلك من هذا الباب.

Bogga 257