482

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وأما بله فإدخالها في باب الاستثناء فاسد، لأنك إذا قلت: قام القوم بله زيدا، فإنما معناه عندنا: دع زيدا، ولا يتعرض للإخبار عنه، وليس المعنى إلا زيدا، قال الشاعر:

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها

بله الأكف كأنها لم تخلق

ألا ترى أن المعنى: دع الأكف فهذه صفتها، ولم يرد استثناء الأكف من الجماجم.

وانفردت إلا وغير بجواز حذف المستثنى بعدهما فتقول: قام القوم ليس إلا وليس غير.

باب الاستثناء المقدم

الاستثناء المقدم لا يخلو أن يتقدم على المستثنى منه أو على صفته، فإن تقدم على المستثنى منه فلا يجوز فيه إلا النصب.

وزعم بعض النحويين أنه يجوز فيه النصب على الاستثناء، وأن لا يكون ما بعده إلا مبنيا على ما قبله ويكون المستثني منه تابعا للاسم الذي قبله على الصفة أو على البدل.

وهذا الذي ذهب إليه باطل، لأنه إذا قال: ما قام إلا زيدا أحد، فلا يخلو أن يجعل «أحد» فاعل قام وإلا زيدا بدلا منه، أو يجعل إلا زيدا فاعلا وأحد بدلا منه.

فإن جعل «أحد» فاعلا بقام وإلا زيدا، بدلا منه، فباطل، لأن البدل تابع وحكم التابع أن يكون بعد المتبوع.

فإن جعلته فاعلا وأحدا بدلا منه فباطل، لأن «أحد» أعم من زيد، فلو جعلته بدلا لكان عكس البدل لأنه ليس من أقسام البدل بدل كل من بعض.

وقد يجوز ذلك على وضع العام موضع الخاص فيكون بدل الشيء من الشيء إلا أنه لا يجوز ذلك إلا ضرورة مثل قوله:

رأت إخوتي بعد الولاء تتابعوا

فلم يبق إلا واحد منهم شفر

أي لم يبق واحد منهم إلا واحد.

ونظير ذلك من وضع العام موضع الخاص قوله:

أحب ريا ما حييت أبدا

ولا أحب غير ريا أحدا

فأبدل أبدا من ما حييت وهو أعم منه. وكذلك قول الآخر:

نهاني أبي عن لذة أن أنالها

فقلت دع التقييد ويحك في الخمر

Bogga 258