434

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

واختلف في سبب جزم هذه الجمل ما بعدها. فمنهم من ذهب إلى أنها جزمت لكونها متضمنة معنى الشرط، لأنك إذا قلت: أطع الله يغفر لك، فإنما جزم جواب أطع الله لأنه ضمن معنى إن تطع.

ومنهم من ذهب إلى أنها إنما جزمت لنيابتها مناب الشرط وفعله، فالأصل عندهم في: أطع الله يغفر لك، أن تطع الله يغفر لك، فحذف أطع الله وأقيم إن تطع الله مقامه.

وهذا هو الصحيح، لأن العامل لا يوجد جملة في موضع، وإذا كان التقدير في أطع الله يغفر لك على ما ذكر من حذف أداة الشرط وفعله كانت الجملة الأولى جازمة بنيابتها مناب الجازم لا بحق الأصل.

واختلف أهل البصرة والكوفة متى يجزم جواب النهي. فمذهب أهل البصرة أنه لا يجوز جزم جواب النهي حتى يصوغ فيه دخول حرف الشرط عليه مع أداة النهي نحو: لا تعص الله يغفر لك، لأنه يسوغ أن تقول: إن لا تعص الله يغفر لك، ولا يجوز لا تعص الله تندم، لأنه لا يسوغ أن تقول: إن لا تعص الله تندم.

ومذهب أهل الكوفة أنه يجوز جزم جواب النهي إذا صح معنى الشرط وصح وقوع الفعل المنهى عنه مع أداة النهي أو دونها بعد أداة الشرط، فيجيزون: لا تعص الله تندم، لأنه قد ضمن لا تعص معنى أن تعص الله تندم. وهذا فاسد، لأن الجملة الأولى نائبة مناب أداة الشرط وفعله ولا يجوز أن تناب منابها حتى يكون الفعل المنهى عنه موافقا لفعل الشرط في الحرف الداخل عليه فلا يجوز: لا تعص الله تندم، لأنك إذا قدرت في الأصل: إلا تعص الله إن تعص الله تندم، لم يجز أن تقيم إلا تعص الله مقام إن تعص، لأنه غير موافق له في الحرف الداخل عليه.

وأما ما ورد في الحديث من حملهم: لا تشرف يصبك سهم، فإنه من تسكين المرفوع الذي لا يجوز إلا ضرورة أو في قليل من الكلام نحو قول امرىء القيس.

Bogga 210