Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
فإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا فإنك تجلب همزة الوصل إذا حذفت حرف المضارعة لأنه لا يبتدأ بساكن، ثم تنظر ثالث الفعل فإن كان مكسورا أو مفتوحا كانت الهمزة مكسورة نحو: إذهب وإضرب، وإن كان مضموما ضممت نحو: أقتل.
واختلف أهل الكوفة والبصرة في الأمر بغير لام، فزعم أهل الكوفة أنه معرب وزعم أهل البصرة أنه مبني. والصحيح أنه مبني لأمور منها: أن الفعل أصله البناء وإنما أعرب منه ما أشبه الاسم وهذا لم يشبه فبقي على أصله من البناء.
ومنها أنه لو كان معربا لكان مجزما ومجزوم دون جازم لا يتصور، ولا يجوز أن يكون الجازم مضمرا لضعفه، ألا ترى أن الجار لا يضمر مع أنه أقوى منه، ولا يلتفت إلى قوله:
محمد تفد نفسك كل نفس
........
لشذوذه.
واستدل الكوفيون على أنه معرب بأن البناء لزوم الآخر سكونا أو حركة ولم يوجد الحذف من علامات البناء ووجدناه من علامات الإعراب نحو: ليغز، وهم يقولن: أغز وارم، فدل على أنه معرب.
ولا حجة لهم في هذا، لأن من كلام العرب إذا أشبه شيء شيئا عومل معاملته، ألا ترى أنه لما أشبه المبني في باب لا التي للتبرئة وفي النداء المعرب أتبعوه على لفظه وإن كان المبني لا يجوز آتباعه إلا على الموضع خاصة، فكذلك لما أشبه أغز لتغز، في معناه وفي حروفه وأنه فعل أمر مثله عاملوه معاملته في الحذف، فثبت أنه مبني.
باب ما يجزم من الجوابات
اعلم أن جواب الأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض مجزوم.
وقول أبي القاسم: والجحد، غلط، لأنه إنما جزم جواب الأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض لشبهه بالشرط وفعله، وذلك إذا قلت: قم، أو لا تقم، أو ليت لي مالا، لم توجب شيئا ولم تنفه، فأشبه إن يقم، في أنك لم توجب شيئا ولم تنفه، وليس كذلك النفي.
Bogga 209