Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
وأما المهموز الآخر فلا يخلو أن تخفف همزته أو لاتخفف. فإن لم تخفف جرى مجرى الصحيح نحو لم يقرأ ولم يخطىء فإن جزمه بسكون آخره كالصحيح ولا يعتد بالعارض فيه فيجزم بحذف آخره كما يجزم المعتل وعليه قوله:
........
...... وإلا يبد بالظلم يظلم
واعلم أنه لا يجوز حذف الجازم وإبقاء عمله إلا في لام الأمر خاصة وذلك ضرورة كقوله:
محمد تفد نفسك كل نفس
إذا ما خفت من شيء تبالا
يريد: لتفد.
ولا يجوز حذف المجزوم بهذه الحروف وإلقاءها إلا في لما خاصة نحو: سرت إلى المدينة ولما، تريد: ولما أدخلها، لكن حذفت لفهم المعنى.
وإنما جاز ذلك في لما وحدها لأنها نفي قد فعل، فكما يجوز حذف الفعل والاكتفاء بقد نحو قوله:
.............لما تزل برحالنا وكأن قد
أي وكأن قد زالت، فكذلك في نفسه.
باب الأمر والنهي
اعلم أن الأمر لا يخلو أن يكون لمخاطب أو غائب أو متكلم. فإن كان لغائب كان باللام ولا يجوز أن يكون بغير اللام. وسبب ذلك، أعني إن كان أمر المتكلم باللام، أن يلتبس بأمر المخاطب.
فإن كان الأمر للمخاطب فلا يخلو من أن يكون مبنيا للمفعول أو للفاعل. فإن كان للمفعول فلا بد من اللام ولا يجوز حذفها لتوالي الحذف، ألا ترى أنه قد حذف الفاعل وقام المفعول مقامه، فكرهوا توالي الحذف.
فإن كان مبنيا للفاعل جاز فيه وجهان: الأمر باللام ودونها، وهو الأفصح فتقول لتضرب، واضرب.
وإن كان الأمر بالام فهو مجزوم الآخر. وإن كان بغير لام فلا يخلو أن يكون ما بعد حرف المضارعة متحركا في اللفظ أو في التقدير أو ساكنا.
فإن كان متحركا في اللفظ حذفت حرف المضارعة وسكنت آخره فقلت في يقوم: قم. وإن كان متحركا في التقدير نحو يكرم حذفت حرف المضارعة ورددت المحذوف وسكنت آخره فقلت: أكرم.
Bogga 208