Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
وأما لما فهي لنفي قد فعل وهو الماضي المتصل بزمن الحال نحو: عصى إبليس ربه ولما يندم. تريد لم يندم إلى الآن.
وأما لا فهي للنهي نحو: لا تفعل. وأما اللام فهي للأمر نحو: ليفعل.
ولا يخلو الفعل الذي يقع بعد هذه الحروف من أن يكون معربا بحركة أو بحرف، فإن كان معربا بحرف فجزمه بحذف ذلك الحرف منه نحو: لم يفعلا، ولم يفعلوا، ولم تفعلي.
وإن كان معربا بحركة فلا يخلو أن يكون صحيح الآخر أو معتله أو مهموزه. فإن كان صحيح الآخر فجزمه بسكون آخره نحو: لم يضرب ولم يخرج.
وإن كان معتل الآخر بالياء أو بالواو أو بالألف فجزمه بحذفها من آخره. وقد يجزم بسكون آخره فيقال: لم يقضي ولم يغزو ولم يخشى، وذلك قليل جدا وعليه قوله:
ألم يأتيك والأنباء تنمي
........
فجزم يأتيك بسكون آخره..
واختلف في ذلك، فمنهم من جعل ذلك على إجراء المعتل مجرى الصحيح فلم يجز ذلك (إلا) في الياء والواو فإنه يجوز أن تجري مجرى الصحيح فيظهر الإعراب في آخرها في الرفع فتقول: يغزو ويرمي، ولا يجوز ذلك في الألف أصلا، لأنه لا يظهر فيها الإعراب. وهو الصحيح، ولذلك قل في الواو لأن ظهور الضمة في الواو أثقل منه في الياء، وقد جاء ذلك على قلته، قال الشاعر:
هجوت زبان ثم جئت معتذرا
من هجو زبان لم تهجو ولم تدع
ومنهم من جعل ذلك على خذف الضمة المقدرة في الياء والواو، وأجاز ذلك في الألف، واستدل بقوله تعالى: {لا تخاف دركا ولا تخشى} (طه: 77)، في قراءة حمزة وبقول الشاعر:
إذا العجوز غضبت فطلق
ولا ترضاها ولا تملق
وذلك لا حجة فيه، لأن قوله: ولا تخشى، منقطع كأنه قال: وأنت لا تخشى. وأما قوله: ولا ترضاها، فالألف فيه إشباع وألف الأصل محذوف للجزم.
Bogga 207