Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
...........لسانك هذا أن تغر وتخدعا إن ثبتت تلك الرواية فتكون أن زائدة للتوكيد بمنزلتها في: لما أن قام زيد. وكذلك زعموا أن لكي تنصب بإضمار أن، وهذا باطل، لأنه يلزم من ذلك دخول حرف الجر على مثله، وذلك لا يجوز إلا ضرورة.
وزعم أهل الكوفة أن أن تضمر في غير ما ذكرنا وحكوا: مره يحفزها، ولا بد من أن تتبعها، يريد: مره أن يحفزها، ولا بد من أن تتبعها.
وهذا غير جائز، وما حكوه من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه، وإنما هو على إضمار أن من غير عوض كقوله:
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى
.........
يريد: أن أحضر، فأضمر أن وأبقى عملها.
وأما الجواب بالفاء ففيه خلاف، فمذهب سيبويه رحمه الله أن النصب بإضمار أن، ومذهب أهل الكوفة أن النصب بعدها بالخلاف، ومذهب الجرمي أن النصب بنفس الفاء واستدل بأنه وجد الفعل بعدها منصوبا ولم يقم دليل على أن النصب بإضمار أن، فجعل النصب بها.
وهذا فاسد، لأن الفاء قد ثبت لها العطف في غير هذا الموضع فينبغي أن تحمل على ما ثبت لها من العطفية، وإذا كانت حرف عطف فالنصب بعدها لا يجوز إلا بإضمار أن، لأن حروف العطف لا تنصب.
واستدل أهل الكوفة على أن النصب بالخلاف بأن قالوا: لو كان الثاني داخلا في معنى الأول من نهي أو نفي أو غير ذلك لكان معطوفا عليه بلا خلاف، فلما كان الثاني مخالفا للأول نصب بالخلاف.
وهذا فاسد، لأنه لو كان الخلاف ناصبا لقلت: ما قام زيد بل عمرا، فتنصب لمخالفة الثاني الأول.
Bogga 176