401

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وأيضا فإنه ليس الثاني لمخالفة الأول بأولى من نصب الأول لمخالفة الثاني فيقال لهم: فلما انتصب الثاني ولم ينتصب الأول دل هذا على فساد مذهبكم، وأن النصب بإضمار «أن» لما تعذر عطف الثاني على الأول للمخالفة التي بينهما، فعدل عن عطف الفعل على الفعل إلى عطف الاسم على المصدر المتوهم فنصب الفعل بإضمار «أن»، وأن وما بعدها في تأويل المصدر، وعطف هذا الاسم على المصدر المتوهم الدال عليه الفعل المتقدم.

فإذا قلت: ما تأتينا فتحدثنا فكأنك قلت: لا يكون منك إتيان فحديث.h وتنصب الفعل الذي بعد الفاء إذا كان مخالفا لما قبله وكان ما قبله أمرا أو نهيا أو استفهاما أو تحضيضا أو عرضا أو دعاء أو نفيا. فإن كان ما قبله خبرا لم يجز النصب بعدها إلا في ضرورة شعر أو نادر كلام نحو قول الشاعر:

سأترك منزلي لبني تميم

وألحق بالحجاز فأستريحا

فنصب استريح وما قبله واجب.

وإنما لم ينصب ما بعد الفاء إذا كان ما قبلها واجبا لأن العطف سائغ لأن الثاني غير مخالف للأول، فلا موجب لتكلف الإضمار.

فعلى هذا لا يخلو أن يكون الكلام المنفي قبل جملة اسمية أو جملة فعلية. فإن كان قبل جملة فعلية جاز في الفعل الذي بعد الفاء الرفع والنصب. فالرفع له معنيان: أحدهما أن يكون ما بعد الفاء شريكا لما قبلها في المنفي إذا جعلت ما بعد الفاء معطوفا على ما قبلها، وذلك نحو: ما تأتينا فتحدثنا، كأنك قلت: ما تأتينا فما تحدثنا، فنفيت الإتيان والحديث.

والآخر أن يكون ما بعد الفاء مقطوعا مما قبلها فتقول: ما تأتينا فتحدثنا، فنفيت الإتيان ثم أوجبت الحديث كأنك قلت: ما تأتينا فأنت الآن تحدثنا، فنفيت الإتيان ثم أوجبت الحديث كأنك قلت: ما تأتينا فأنت الآن تحدثنا، وعليه قول الشاعر:

غير أنا لم تأتنا بيقين

فنرجي ونكثر التأميلا

أي فنحن نرجي.

Bogga 177