834

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الفصل الثالث
١٤١٥ - عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة. رواه مسلم.
١٤١٦ - وعن كعب بن عجرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلي هذا الخبيث يخطب قاعدًا، وقد قال الله تعالي: (وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا). رواه مسلم.
١٤١٧ - وعن عمارة بن رويبة: أنه رأي بشر من مروان علي المنبر رافعًا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد علي أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه المسبحة. رواه مسلم.
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول عن جابر ﵁: قوله: «فقد والله صليت» «والله» قسم اعترض بين «قد» وتعلقة. وهو دال علي جواب القسم. «والفاء» في «فمن» جواب شرط محذوف، وفي «فقد كتب» جواب «من»، و«الفاء» في «فقد والله» سببيه. المعنى: أنه كاذب، ظاهر الكذب، بسبب إني صليت إلي آخره.
الحديث الثاني عن كعب ﵁: قوله: «وعبد الرحمن» هذا أظنه من بني أمية. وقوله: «قد قال الله تعالي» حال مقررة لجهة الإشكال، أي كيف تخطب قاعدًا، ورسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا بدليل قوله تعالي: ﴿وتركوك قائمًا﴾ يخطب يوم الجمعة قائما، فتركوه وقاموا إلي التجارة، وما بقى معه إلا يسير.
الحديث الثالث عن عمارة- بالتخفيف-: قوله: «رافعًا يديه» يعني عند التكلم كما هو دأب الوعاظ إذا حموا. ويشهد له قوله: وأشار بأصبعه المسبحة». قوله: «أن يقول» أي يشير عند التكلم في الخطبة بأصبعه، يخاطب الناس وينبههم علي الاستماع.

4 / 1286