765

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الفصل الثالث
١٢٥٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال: حدثت أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة». قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا، فوضعت يدي علي رأسه. فقال: «مالك يا عبد الله بن عمرو». قلت: حدثت يا رسول الله! أنك قلت: «صلاة الرجل قاعدًا علي نصف الصلاة» وأنت تصلي قاعدًا. قال: «أجل، ولكني لست كأحد منكم» رواه مسلم.
١٢٥٣ - وعن سالم بن أبي الجعد، قال: قال رجل من خزاعة: ليتني صليت فاسترحت، فكأنهم عابو ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أقم الصلاة يا بلال! أرحنا بها» رواه أبو داود. [١٢٥٣]
ــ
الحديث الثاني عن عبد الله بن مسعود: قوله: «عجب ربنا» «نه»: أي عظم ذلك عنده، وكبر لديه. إطلاق التعجب علي الله مجاز؛ لأنه لا يخفي عليه أسباب الأشياء. والتعجب تغيير يعتري إنسان من رؤية ما خفي عليه سببه. وقيل: «عجب ربنا» أي رضي وأثاب. والأول أوجه؛ لقوله تعالي للملائكة: «انظروا إلي عبدي» علي سبيل المباهاة.
قوله: «شفقًا» «نه»: أي خوفًا، يقال: أشفقت أشفق إشفاقًا، وهي اللغة الغالبة وحكى ابن دريد: أشفق إشفاقًا.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عبد الله بن عمرو: قوله: «علي نصف الصلاة» أي تقاس صلاة الرجل حال قعوده علي نصف صلاته حال قيامه. قوله: فوضعت يدي علي رأسه» فإن قلت: أليس هذا علي خلاف ما يجب عليه من توقيره ﷺ؟ قلت: لعل لك صدر لا عن قصد منه، وإنه لما وجده ﷺ علي خلاف ما حدث عنه من قوله: «صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة» استغرب ذلك واستبعده، فأراد تحقيق ذلك فوضع يده علي رأسه، ولذلك أنكر ﷺ بقوله: «مالك يا عبد الله بن عمرو» فسماه ونسبه إلي أبيه. وكذا قول عبد الله في الجواب: «وأنت تصلي قاعدًا» فإنه حال مقررة لجهة الإشكال، ونحوه قول الملائكة: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك﴾. وقوله: «أجل» قول بالموجب وتقرير لما قال. قوله: «ولكني لست» إشارة إلي بيان الفرق بينه وبين غيره، ورفع لجهة الإشكال والاستغراب.
الحديث الثاني عن سالم: قوله: «عابوا ذلك» أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة علي

4 / 1217