766

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
(٣٥) باب الوتر
الفصل الأول
١٢٥٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشى أحدكم الصبح؛ صلي ركعة واحدة، توتر له ما قد صلي» متفق عليه.
ــ
النفس وثقيلة عليها، لعلهم نسوا قوله تعالي: ﴿وإنها لكبيرة إلي علي الخاشعين﴾. قوله: «أرحنا بها» «نه»: ي أذن بالصلاة، نسترح بأذانها من شغل القلب بها. وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإنه ﷺ كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا، وكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالي؛ ولهذا قال: «وقرة عني في الصلاة» وما أقرب الراحة من قرة العين. يقال: أراح الرجل واستراح إذا رجعت نفسه إليه بعد الإعياء.
باب الوتر
الفصل الأول
الحديث الأول عن ابن عمر ﵄: قوله: «مثنى مثنى» أتى بالثاني تأكيدًا، لأن الأول مكرر معنى، ولذلك امتنع من الصرف. «الكشاف»: وإنما لم ينصر؛ لتكرار العدل فيها قال الزجاج: أحدهما أنه معدول عن اثنين اثنين، والثاني أن عدله وقع في حال التكرر. وزعم سيبويه: أن عدم الصرف للعدل والصفة. «الكشاف»: وأما الوصفية فلا يفترق الحال فيها، فلا يعرج عليها، يعني لو كانت الوصفية مؤثرة في المنع من الصرف، لقلت: مررت بنسوة أربع مفتوحًا، فلما صرفته علم أنها ليست بمؤثرة، فالوصفية ليست بأصل، لأن الواضع لم يضعها لتقع وصفًا بل عرض لها ذلك، نحو مررت بحية ذراع، ورجل أسد، والذراع والأسد ليسا بوصفين للحية والرجل حقيقة، وقيل: يفترق الحال فيها فإن مثنى وغيرها تقع صفة البتة، والثلاثة وغيرها وقوعها صفة بالتأويل، تقول: رجال ثلاثة، أي مقدر بثلاثة. وأجيب عنه: بأن مثنى وثلاث لا تخلو من أن تكون موضوعًا للصفة من غير اعتبار الاثنين والثلاثة، أو لا تكون. فإن كان الأول لم يكن فيه العدد، والمقدر خلافه، وإن كان الثاني كان الوصف عارضًا لمثنى وثلاث، كما كان عارضًا لاثنين وثلاثة.
قوله: «يوتر له» «نه»: الوتر الفرد، تكسر واوه، وتفتح. وفي الحديث: «أوتر» أمر بالصلاة

4 / 1218