764

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الفصل الثاني
١٢٥٠ - عن أبي أمامة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أوى إلي فراشه طاهرًا، وذكر الله حتى يدركه النعاس، لم يتقلب ساعة من الليل يسأل الله فيها خيرًا من خير الدنيا والآخرة؛ إلا أعطاه أياه» ذكره النووي في «كتاب الأذكار» برواية ابن السني. [١٢٥٠]
١٢٥١ - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلي صلاته، فيقول الله لملائكته انظروا إلي عبدي، ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلي صلاته، رغبة فيما عندي، وشفقًا مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله فانهزم مع أصحابه، فعلم ما عليه في الانهزام وماله في الرجوع، فرجع حتى هريق دمه، فيقول الله لملائكته: انظروا إلي عبدي رجع رغبة فيما عندي، شفقًا مما عندي حتى هريق دمه» رواه في «شرح السنة». [١٢٥١]
ــ
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي أمامة: قوله: «أوى» «نه»: أوى وآوى بمعنى واحد، يقال: أويت إلي المنزل، وآويت غيري، وأويته. وأنكر بعضهم المقصور المتعدي. وقال الأزهري: وهي لغة فصيحة، ومن المقصور اللازم في الحديث: «أما أحدكم فأوى إلي الله» أي رجع، ومن الممدود قوله: «الحمد لله الذي كفانا وآوانا، أي ردنا إلي مأوانا يعني منزلنا.
قوله: «يسأل الله» حال من فاعل «يتقلب»، وقوله «إلا أعطاه إياه» أيضًا حال من فاعل «يسأل» وجاز؛ لأن الكلام في سياق النفي، يعني لا يكون للسائل حال من الأحوال إلا كونه معطي إياه ما طلب فلا يخيب. هذا علي أن يكون المفعول الأول ضمير السائل، وأما إذا قدم المفعول الثاني علي الأول اهتمامًا بشأن الخير، يجوز أن يكون صفة لـ «خير»، أو حالًا عنه؛ لاتصافه بقوله: «من خير الدنيا والآخرة» فالمعنى لم يكن يتجاوز الدعاء لخير الدارين من الاستجابة إلي الخيبة.

4 / 1216