711

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
صلي بعد ذلك النبي ﷺ جالسًا والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي ﷺ. هذا لفظ البخاري. واتفق مسلم إلي «أجمعون». وزاد في رواية: «فلا تختلفوا عليه، وإذا سجد فاسجدوا».
١١٤٠ - وعن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ، جاء بلال ليؤذنه بالصلاة، فقال: «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس»، فصلي أبو بكر تلك الأيام. ثم إن النبي ﷺ وجد في نفسه خفة، فقام يهادي بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن لا يتأخر، فجأء حتى جلس عن يسار أبي بكر، [وكان أبو بكر] يصلي قائمًا، وكان رسول الله ﷺ يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلي الله علي وسلم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر. متفق عليه. وفي رواية لهما: يسمع أبو بكر الناس التكبير.
ــ
«مح»: اختلفوا في قوله: «إذا صلي جالسًا فصلوا جلوسًا» فقالت طائفة بظاهره، وهو مذهب أحمد والأوزاعي- ﵄. وقال مالك في رواية: لا يجوز للقادر علي القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائمًا. واحتجوا بأن النبي ﷺ صلي في مرض وفاته بعد هذا وصلي قاعدًا وأبو بكر والناس من خلفه قيامًا، وإن كان بعض العلماء زعم أن أبا بكر كان هو الإمام والنبي ﷺ مقتد به، لكن الصواب أن النبي ﷺ كان هو الإمام.
قوله: «جحش» «نه»: أي انجدش وانسحج. قوله: «قال الحميدي» وهو من شيوخ البخاري، وليس بصاحب الجمع بين الصحيحين.
الحديث الخامس عن عائشة: قوله: «لما ثقل رسول الله ﷺ) الثقل هنا عبارة عن اشتداد المرض، وتناهي الضعف، وركود الأعضاء عن خفة الحركات و«التهادي» قد سبق معناه.
قوله: «يؤذنه» «مظ»: -بسكون الهمزة وتخفيف الذال- أي يعلمه ويخبره، ويؤذنه- بفتح الهمزة وتشديد الذال- يدعوه، والتأذين رفع الصوت في دعاء أحد غيره، ومنه الأذان. وقوله: «حسه» أي حركته، لعله من باب تسمية المفعول بالمصدر. وقوله: «ذهب يتأخر» أي طفق.
قوله: «يسمع أبو بكر الناس التكبير» يعني كان أبو بكر يسمع تكبير رسول الله ﷺ الناس، فيكون مقتديًا برسول الله ﷺ، والناس يقتدون بأبي بكر ﵁. وهذا توضيح الرواية السابقة «كان رسول الله ﷺ قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر». ويدفع زعم من قال: إن أبا بكر ﵁ كان هو الإمام، والنبي ﷺ مقتديًا به. وقول الحميدي صريح في أن حديث عائشة ﵁ ناسخ لقوله: «إذا صلي جالسًا فصلوا جلوسًا»، فوجب المصير إلي مذهب الإمامين ﵄.

4 / 1163