710

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١١٣٨ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تبادروا الإمام: إذا كبر فكبروا، وإذا قال: «ولا الضالين) فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد»، متفق عليه؛ إلا أن البخاري لم يذكر: «وإذا قال: (ولا الضالين»).
١١٣٩ - وعن أنس: أن رسول الله ﷺ ركب فرسًا، فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلي صلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءة قعودًا، فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلي قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا ركعوا فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا صلي جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون».
قال الحميدي: قوله: «إذا صلي جالسًا فصلوا جلوسًا» هو في مرضه القديم، ثم
ــ
الحديث الثالث، والرابع عن أنس ﵁ قوله: «ليؤتم به» «قض»: الائتمام الاقتداء والاتباع، أي جعل الإمام ليقتدى به ويتبع، ومن شأن التابع أن لا يسبق متبوعه، ولا يساوقه، بل يراقب أحواله ويأتي علي أثره بنحو ما فعله. وقوله: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد» يوهم أن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده. وهو مذهب مالك وأحمد ﵄. وأجيب عنه بأنه لما كان الإمام يقوله، ينبغي أن يقوله المأموم تحقيقًا للائتمام المأمور به في صدر الحديث، والمقصود من قوله: «فقولوا» تعليم الدعاء، لا المنع من غيره. وفيه نظر؛ لأن الفاء تقتضي معاقبة قوله هذا قول الإمام، وذلك ينفي التلفظ بغيره فيما بينهما، وقد انتفي المساوقة في التسميع؛ لقوله: «ليؤتم به».
وقوله: «وإذا صلي جالسًا فصلوا جلوسًا» أي إذا جلس للتشهد فاجلسوا، والمتشهد مصل وهو جالس. وقيل: معناه: أن الإمام لو جلس في حال القيام لعذره، وافقه المأموم وإن لم يكن به بأس. ثم اختلفوا فيه، فقيل: إنه محكم، باق علي حكمه، وهو قول أحمد وإسحاق. وقيل: إنه منسوخ بحديث عائشة ﵂، وهو «أنه ﷺ صلي في مرضه الذي توفي فيه قاعدًا والناس خلفه قيامًا» وهو مذهب سفيان الثوري وابن المبارك وأبي حنيفة والشافعي ﵃. وقال مالك: لا يجوز لأحد أن يؤم الناس قاعدًا، وكلا الحديثين حجة عليه. ودليله ما روي أنه ﷺ قال: «لا يؤم أحد بعدي جالسًا»، وهو مرسل ومحمول علي التنزيه، توفيقًا بينه وبينهما.

4 / 1162