709

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
(٢٨) باب ما علي المأموم من المتابعة
وحكم المسبوق
الفصل الأول
١١٣٦ - عن البراء بن عازب، قال: كنا نصلي خلف النبي ﷺ، فإذا قال: «سمع الله لمن حمده»، لم يحن. أحد منا ظهره حتى يضع النبي ﷺ جبهته علي الأرض. متفق عليه.
١١٣٧ - وعن أنس، قال: صلي بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه، فقال: «أيها الناس! إني أمامكم فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالانصراف؛ فإني أراكم أمامي ومن خلفي» رواه مسلم.
ــ
المعطوف والمعطوف عليه تناف؛ لأن الأمر بالتخفيف والإمامة بالصفات مما يتنافيان. قلت: إنما كان كذلك إذا لم يكن لرسول الله ﷺ فضيلة يختص بها، وهي أن يقرأ الآيات الكثيرة في يسير من الزمان والله أعلم بالصواب.
باب ما علي المأموم من المتابعة، وحكم المسبوق
الفصل الأول
الحديث الأول عن البراء بن عازب: قوله: «فإذا قال: سمع الله لمن حمده- إلي قوله- حتى يضع جبهته علي الأرض» أي إذا رفع رأسه من الركوع، قاموا قيامًا حتى يرونه قد سجد. قال الماكي: في إثبات النون بعد «حتى» إشكال؛ لأن «حتى» فيه معنى «إلي أن»، والفعل مستقبل بالنسبة إلي القيام، فحقه أن يكون بلا نون لكنه جاء علي لغة من يرفع الفعل بعد أن حملا علي ما أختها كقراءة مجاهد: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ - بضم الميم -؛ لأن «أن» و«ما» مصدريتان.
وقوله: «لم يحن» «نه»: أي لم يثن ولم ينعطف. «مظ»: فيه دلالة علي أن السنة أن المأموم يتخلف الإمام في أفعال الصلاة مقدار هذا التخلف، وإن لم يتخلف جاز إلا في تكبيرة الإحرام؛ إذ لابد أن يصبر المأموم حتى يفرغ الإمام منها.
الحديث الثاني عن أنس: قوله: «ولا بالانصراف» «مظ»: يحتمل أن يراد به الفراغ من الصلاة وأن يراد به الخروج من المسجد، وسنذكر هذا البحث في الحديث الآخر من باب (الدعاء في التشهد).

4 / 1161