558

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الفصل الثالث
٨٠٦ - عن سعيد بن الحارث بن المعلي، قال: صلي لنا أبو سعيد الخدري، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع من الركعتين. قال: هكذا رأيت النبي ﷺ. رواه البخاري.
٨٠٧ - وعن عكرمة، قال: صليت خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة. فقلت لابن عباس: إنه أحمق. فقال: ثكلتك أمك، سنة أبي القاسم ﷺ رواه البخاري.
٨٠٨ - وعن علي بن الحسين مرسلا، قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع، فلم تزل تلك صلاته ﷺ حتى لقي الله تعالي. رواه مالك.
ــ
خرج الكلام الفصيح إلي التعاظل في التركيب وهو مذموم، وذكر ابن الأثير أن توارد الأفعال وتتابعها تعاظل في التركيب وهو مذموم. ونقلنا عنه في التبيان شواهد.
قوله: «تمسكن» «نه»: هو من المسكين، مفعيل من السكون؛ لأنه يسكن إلي الناس، وزيادة الميم في الفعل شاذ ولم يروها سيبويه إلا في هذا، وفي تمدرع. قوله: «فهو كذا وكذا» كناية عن أن صلاته ناقصة غير تمام، يبين ذلك الرواية الأخرى.
وقوله: «فهو خداج» «فا»: الخداج مصدر خدجت الحامل إذا ألقت ولدها قبل وقت النتاج، فاستعير، والمعنى ذات نقصان، فحذف المضاف. «نه»: وصفها بالمصدر نفسه مبالغة، كقوله: فإنما هي إقبال وإدبار.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عكرمة: قوله: «ثنتين وعشرين» هذا العدد إنما يكون في الصلاة الرباعية، كالظهر بإضافة تكبيرة الإحرام، وتكبيرة القيام من التشهد الأول.
قوله: «ثكلتك أمك» قد سبق أنها كلمة تعجب، وظاهرها دعاء عليه، وقد يذكر في موضع المدح، والذم، وههنا محمول علي الذم، وعلي هلاكه، ردًا لقوله: إنه أحمق، أي: أتقول في حق من اقتفي سنة أبي القاسم ﷺ: إنه أحمق؟ [وقد طبق ذكر الكنية هنا مفصل البلاغة ومحرزها]. وعكرمة هذا مولي ابن عباس. و«سنة» خبر مبتدأ محذوف، أي الخصلة التي أنكرتها منه هي سنة أبي القاسم.
الحديث الثالث عن علي ﵁: قوله: «فلم تزل تلك صلاته» يحتمل أن يكون اسم «لم يزل» مستكنا عائدًا إلي النبي ﷺ والجملة الإسمية خبرها، وأن يكون «تلك» اسمها، و«صلاته» خبرها إذا رويت منصوبة، وبالعكس إذا كانت مرفوعة.

3 / 986