557

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
سجدت فمكن السجود. فإذا رفع فاجلس علي فخذك اليسرى. ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة حتى تطمئن». هذا لفظ «المصابيح». ورواه أبو داود مع تغيير يسير، وروى الترمذي والنسائي معناه. وفي رواية للترمذي، قال: «إذا قمت إلي الصلاة فتوضأ كما أمرك الله به، ثم تشهد، فأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره، وهلله ثم اركع. [٨٠٤]
٨٠٥ - وعن الفضل بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين، وتخشع وتضرع وتمسكن، ثم تقنع يديك- يقول: ترفعهما- إلي ربك مستقبلًا ببطونها وجهك، وتقول: يا رب! يارب! ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا». وفي رواية: «فهو خداج». رواه الترمذي. [٨٠٥]
ــ
لأن مشيئته بمشيئة الله، كما قال الله تعالي: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ قوله: «مكن ركوعك» أي من أعضائك أي تمم ركوعك جميع أعضائك متحنيا ثإنيا. وقوله: «فمكن للسجود» أي مكن بدنك للسجود، واللام في «للسجود» مثلها في قوله تعالي: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء﴾.
الحديث الخامس عن الفضل بن عباس: قوله: «مثنى مثنى» «مظ»: ركعتان ركعتان، فيسلم بعدهما، وهذا في النوافل عند الشافعي ليلًا كان أو نهارًا، وعند أبي حنيفة الأفضل أن يصلي أربعًا ليلاص كان أو نهارًا.
قوله: «تشهد» إلي آخره «تو»: وجدنا الرواية فيهن بالتنوين لا غير، وكثير ممن لا علم لهم بالرواية يسردونها علي لفظ الأمر ونراها تصحيفًا. أقول: «الصلاة» مبتدأ و«مثنى مثن» خبره، والأول تكرير، والثاني توكيد، «وتشهد في كل ركعتين» خبر بعد خبر كالبيان لقوله «مثنى مثنى»، أي ذات تشهد في كل ركعتين، وكذا المعطوفان، ولو جعلت أوامر اختل النظم، وذهبت الطراوة والطلاوة. وأما قوله: «ثم تقنع يديك» فطعف علي محذوف، أي إذا فرغت منها فسلم، ثم ارفع يديك سائلًا حاجتك من قاضي الحاجات، ومجيب الدعوات، فوضع الخبري موضع الطلبي. فإن قلت: لو ذهبت إلي أنها أوامر، وعطفت أمرًا علي أمر، وقطعت «تشهد» عن الجملة الأولي لاختلاف الخبر والطلب، لكانت لك مندوحة عن هذا التقدير. قلت: حينئذ

3 / 985