494

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٦٨٢ - وعن مالك بن الحويرث، قال: أتيت النبي ﷺ أنا وابن عم لي، فقال: «إذا سافرتما فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما» رواه البخاري.
٦٨٣ - وعنه، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة؛ ليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم» متفق عليه.
٦٨٤ - وعن أبي هريرة، [﵁]، قال: إن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر، سار ليلة، حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: «اكلأ لنا الليل. فصلي بلال ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه. فلما تقارب الفجر، استند بلال إلي راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالا عيناه، وهو مستند إلي راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله ﷺ، فقال: «أي بلال!» فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك. قال: «اقتادوا». فاقتادوا رواحلهم شيئًا،
ــ
الحديث الثالث والرابع عن مالك بن الحويرث: قوله: «كما رأيتموني أصلي» «ما» نكرة موصوفة، أي صلوا كصلاة رأيتموني أصليها.
قوله: «ثم ليؤمكم أكبركم» فيه دليل علي فضل الإمامة علي الأذان، حيث أطلق الأذان وخيرهما فيه، وقيد الإمامة.
الحديث الخامس عن أبي هريرة ﵁: قوله: «قفل» «نه»: قفل يقفل إذا عاد من سفره، وقد يقال للسفر قفول في المجيء والذهاب، والتعريس نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. والكلاءة الحفظ والحراسة، يقال: كلأته أكلوه كلاءة وأنا كالئ وهو مكلوء. فقوله: «غلبت بلالًا عيناه» عبارة عن النوم، كأن عينيه قهرته فيما يرومه من النوم، فجعلته مغلوبًا. «نه»: يقال: فزع من نومه أي هب وانتبه، كأنه من الفزع والخوف؛ لأن من تنبه لا يخلو من فزع ما.
«شف»: في استيقاظ رسول الله ﷺ قبل الناس وفزعه إيماء إلي أن النفس الزكية وإن غلبت عليها بعض الأحيان شيء من الحجب البشرية لكنها عن قريب ستزول، وإن كل من هو أزكى كان زوال حجابه أسرع.
قوله: «أخذ بنفسي» أراد أن الله تعالي كما توفاكم في النوم توفإني، من قوله تعالي: ﴿الله يتوفي الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها﴾.

3 / 922